البلاد (واشنطن)
أعلن الجيش الأمريكي تعطيل ناقلة تجارية في خليج عمان، بعدما حاولت خرق الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية أربع مرات على الأقل، في تصعيد جديد بشأن حركة الملاحة المرتبطة بمضيق هرمز، الذي بات محوراً رئيسياً في المواجهة بين واشنطن وطهران. وقال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية: إن القوات الأمريكية أطلقت النار على الناقلة «إم تي لافين»، بعد محاولاتها المتكررة اختراق الحصار وعدم امتثال طاقمها للأوامر الأميركية.
وأوضح هوكينز أن القوات الأميركية حذرت طاقم الناقلة قبل إطلاق النار، إلا أنه لم يستجب للتوجيهات، ما دفع الجيش الأمريكي إلى استهداف غرفة محركات السفينة وتعطيلها.
وتعد «إم تي لافين» ثاني سفينة تجارية تعلن الولايات المتحدة تعطيلها منذ إعادة فرض الحصار البحري على إيران، في وقت تكثف فيه واشنطن إجراءاتها لمنع السفن من الوصول إلى الموانئ الإيرانية أو مغادرتها في ظل التوتر المتصاعد بشأن حرية الملاحة في المنطقة.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية أعلنت في وقت سابق إعادة توجيه 12 سفينة أخرى حاولت خرق الحصار، في إطار إجراءات تستهدف تشديد الرقابة على حركة الملاحة المرتبطة بإيران. وأعادت الولايات المتحدة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية في 14 يوليو، عقب إغلاق طهران مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لحركة التجارة والطاقة العالمية. وتتمسك إيران بالتحكم في حركة الملاحة عبر المضيق، بينما ترفض واشنطن القيود المفروضة على العبور فيه. وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني منع ثلاث ناقلات نفط من عبور مضيق هرمز، في خطوة تعكس استمرار المواجهة حول الممر الملاحي الحيوي، الذي أصبح ورقة ضغط رئيسية في الصراع الدائر بين البلدين.
ويأتي التصعيد البحري في وقت تتداخل فيه التحركات العسكرية مع مساعٍ سياسية لاحتواء المواجهة، إذ قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن إيران باتت تظهر «جدية أكبر» في المباحثات، ما يفتح الباب أمام احتمال احتواء التصعيد إذا أحرزت الاتصالات تقدماً. لكن استمرار الإجراءات البحرية المتبادلة بين واشنطن وطهران يبقي مضيق هرمز وخليج عمان في صدارة المخاوف الدولية، وسط تحذيرات من تداعيات أي تصعيد إضافي على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة وحركة التجارة العالمية.
