البلاد (القدس المحتلة)
كشفت تقارير عن تصاعد المخاوف الإسرائيلية من إعادة إحياء البرنامج النووي الإيراني، بعد معلومات استخباراتية أفادت بنقل آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى منشأة محصنة داخل أنفاق “جبل الفأس”، في وقت أكدت فيه الحكومة الإسرائيلية أنها لا ترى مصلحة في الانخراط المباشر بالمواجهة العسكرية الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران في المرحلة الحالية.
ونقلت إسرائيل إلى الولايات المتحدة معلومات استخباراتية تشير إلى أن إيران نقلت آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى أنفاق عميقة داخل”جبل الفأس” خلال خريف العام الماضي، عقب الحرب التي شهدتها المنطقة، معتبرة أن هذه الخطوة قد تمنح طهران القدرة على إعادة بناء برنامجها النووي بعيدًا عن أعين المراقبة.
وأفادت التقديرات بأن النشاط داخل الموقع استمر خلال الأشهر الماضية، وشمل حركة شاحنات وأعمال تدعيم للأنفاق وتعزيزات أمنية، فيما رجح خبراء أن تكون أجهزة الطرد المركزي قد نُقلت بالفعل إلى المنشأة الواقعة تحت الأرض، التي تعد من أكثر المواقع الإيرانية تحصينًا. ويقع”جبل الفأس”، المعروف في إيران باسم “جبل كولنغ”، بالقرب من منشأة نطنز النووية، ويُعتقد أن عمقه يتراوح بين 300 و450 قدمًا تحت الصخور الصلبة، مع قدرته على استيعاب منشآت نووية مترابطة، الأمر الذي يجعل استهدافه عسكريًا أكثر تعقيدًا.
وأعرب مسؤولون وخبراء غربيون عن قلقهم من عدم تمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الوصول إلى الموقع، أو التحقق من طبيعة الأنشطة الجارية داخله، خاصة بعدما أعلنت إيران في وقت سابق نيتها تنفيذ أنشطة نووية في المنطقة، بينما تواصل طهران نفي سعيها إلى امتلاك أسلحة نووية.
وفي المقابل، أكد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، أن بلاده لا ترى مصلحة في الانضمام إلى المواجهة العسكرية الحالية بين واشنطن وطهران، معتبرًا أن استمرار الصراع في إطاره الحالي يخدم المصالح الإسرائيلية دون الحاجة إلى تدخل مباشر.
وأوضح سموتريتش أن الهدف الرئيس لإسرائيل يتمثل في إضعاف النظام الإيراني، مشيرًا إلى أن الضغوط الاقتصادية والحصار البحري المفروض على السفن الإيرانية في مضيق هرمز يمثلان أدوات فعالة لتحقيق هذا الهدف.
