الأولى

شهدا توقيع مذكرات تفاهم.. ولي العهد ورئيس الوزراء الكندي يبحثان تعزيز العلاقات وفرص التعاون بمختلف المجالات

‏البلاد (جدة)

 استقبل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في الديوان الملكي بقصر السلام في جدة، مساء اليوم، دولة رئيس وزراء كندا مارك كارني، حيث أجريت له مراسم الاستقبال الرسمية، ثم عقدا جلسة مباحثات رسمية.
وفي بداية الجلسة رحب سمو ولي العهد بدولة رئيس وزراء كندا في المملكة، فيما عبر دولته عن سعادته بهذه الزيارة ولقائه سمو ولي العهد.
وجرى خلال الجلسة استعراض أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين ومجالات التعاون وفرص تطويرها في مختلف القطاعات، بالإضافة إلى استعراض مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها.
كما شهد سمو ولي العهد ودولة رئيس وزراء كندا مراسم تبادل عدد من مذكرات التفاهم الثنائية، وهي:
أولًا: مذكرة تفاهم بين وزارة الطاقة في المملكة ووزارة الموارد الطبيعية في كندا في مجال الطاقة، تبادلها من الجانب السعودي، صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الطاقة، ومن الجانب الكندي، معالي وزيرة خارجية كندا السيدة أنيتا أناند.
ثانيًا: مذكرة تفاهم بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة كندا بشأن إنشاء مجلس التنسيق السعودي الكندي الذي سيكون منصة لتنفيذ مضامين وثيقة العمل المشتركة بين البلدين التي تٌمثل خارطة طريق المرحلة القادمة للعلاقات السعودية الكندية، تبادلها من الجانب السعودي، صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، ومن الجانب الكندي معالي وزيرة خارجية كندا السيدة أنيتا أناند.
ثالثًا: مذكرة تفاهم بين وزارة الاتصالات بالمملكة ووزارة الصناعة في كندا بشأن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتنمية المهارات، تبادلها من الجانب السعودي، رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي الدكتور عبدالله بن شرف الغامدي، ومن الجانب الكندي وزيرة خارجية كندا السيدة أنيتا أناند.
حضر جلسة المباحثات، صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الطاقة، وصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن بندر بن عبدالعزيز وزير الحرس الوطني، وصاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع، وصاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني الدكتور مساعد بن محمد العيبان، وزير المالية محمد بن عبدالله الجدعان (الوزير المرافق)، وسفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى كندا آمال بنت يحيى المعلمي.
فيما حضر من الجانب الكندي، وزير المالية والإيرادات الوطنية السيد فرانسوا فيليب شامبين، وزيرة الخارجية السيدة أنيتا أناند، وزير الدفاع الوطني السيد ديفيد ماكغوينتي، وسفير كندا لدى المملكة جان فيليب لينتو، وعضو البرلمان السيد سمير زبيري، ورئيس مكتب رئيس مجلس الوزراء مارك أندريه بلانشار، ومستشار السياسات الخارجية والدفاع بالمجلس الملكي الخاص جينيفير ماي، والرئيس التنفيذي لوكالة الاستثمار الدفاعي دوغ غوزمان، وكبير مستشاري رئيس الوزراء لسياسات الشؤون الخارجية والدفاع والأمن السيد سكوت غليمور.

وتجسد زيارة دولة رئيس الوزراء الكندي إلى المملكة المكانة الرفيعة التي تحظى بها المملكة على الساحة الدولية، وما تتمتع به من ثقل سياسي واقتصادي، كما تعكس تقدير الحكومة الكندية لصاحب السمو الملكي ولي العهد -حفظه الله- ولدور المملكة المحوري في معالجة القضايا الإقليمية والدولية، وحرص أوتاوا على تعزيز قنوات التواصل والتنسيق مع المملكة بشأن الملفات ذات الاهتمام المشترك.

تؤكد الزيارة حرص قيادتي المملكة وكندا على مواصلة تطوير العلاقات الثنائية وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة، انطلاقاً من الإمكانات السياسية والاقتصادية الكبيرة التي يمتلكها البلدان بوصفهما عضوين في مجموعة العشرين، وفي ظل ما تشهده العلاقات السعودية الكندية من نمو وتطور متواصل على مختلف المستويات.

وفي سياق دعم التعاون الاقتصادي وتعزيز التواصل بين قطاعي الأعمال في البلدين، أعلن اتحاد الغرف السعودية خلال عام 2024 تشكيل مجلس الأعمال السعودي الكندي بإدارة جديدة، بهدف توسيع فرص التعاون بين رجال الأعمال والشركات السعودية والكندية، وتعظيم الاستفادة من الفرص التجارية والاستثمارية. كما افتتح الاتحاد مكتباً له في مدينة تورونتو لتسهيل الربط بين الشركات في البلدين، وتنظيم زيارات الوفود، وتنسيق الفعاليات الاقتصادية المشتركة.

وتشهد العلاقات بين قطاعي الأعمال في المملكة وكندا تطوراً متنامياً، حيث استضافت مدينة الرياض في يناير 2026 ملتقى الأعمال والاستثمار السعودي الكندي، الذي ناقش سبل تعزيز الشراكة الاستثمارية في مجالات التحول الرقمي، والبنية التحتية، وتمكين القطاع الخاص في البلدين. وأسفر الملتقى عن توقيع ست مذكرات تفاهم بلغت قيمتها نحو 600 مليون دولار، شملت مجالات الاتصالات، وتقنية المعلومات، والأمن السيبراني، والتعليم، والتصنيع.

ويعمل البلدان على الارتقاء بعلاقاتهما الاقتصادية من مرحلة التبادل التجاري التقليدي إلى مرحلة الشراكة الاستثمارية المستدامة، من خلال توفير بيئة محفزة للمستثمرين وتوسيع نطاق تبادل السلع والخدمات المبتكرة. وقد بلغ حجم التبادل التجاري بين المملكة وكندا خلال عام 2025 نحو 2.909 مليار دولار، منها 1.719 مليار دولار قيمة الصادرات السعودية إلى كندا، مقابل 1.190 مليار دولار قيمة الواردات السعودية من كندا.

كما تفتح رؤية المملكة 2030 بما تتضمنه من مشروعات ومبادرات استراتيجية آفاقاً واسعة لتعزيز الشراكات السعودية الكندية في العديد من القطاعات النوعية، من بينها الذكاء الاصطناعي، والتقنيات النظيفة، والتعدين، والطاقة، وهو ما انعكس في وجود نحو 767 شركة كندية تمتلك مكاتب إقليمية ومقار داخل المملكة.

وتولي المملكة وكندا اهتماماً كبيراً بتعزيز التعاون الثقافي والتعليمي بينهما، وقد شهد هذا التعاون تطوراً ملحوظاً في مجال الابتعاث والتأهيل الطبي، إذ بلغ إجمالي عدد الأطباء السعوديين الخريجين والمبتعثين في كندا خلال الفترة من 2020 إلى 2025 نحو 1,984 طبيباً وطبيبة، فيما سجل عدد الخريجين نمواً بنسبة 256%، مرتفعاً من 170 خريجاً في عام 2020 إلى 606 خريجين في عام 2025.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *