مقالات الكتاب

الشبيه ليس كالأصلي

في عالمنا العربي لدينا كل شيء، ولكنه بشكل مختلف عن العالم المتقدم؛ فلدينا تعليم جيد في بعض الدول، وتعليم لا يرقى الى ذلك.
لدينا متعلمون وطلاب يتخرجون من الجامعات، وهم لا يعلمون شيئًا حتى الكتابة الصحيحة باللغة العربية.
أحد الدبلوماسيين الأجانب الذين عملوا في أكثر من دولة في المنطقة العربية أخبرني ذات مرة أنه وجد في منطقتنا فريقين من الناس؛ فريق تلقى تعليمًا يضاهي أحسن جامعات العالم، وفريق كأنه لم يتخط المرحلة الابتدائية.
وحتى في الرياضة لدينا إنجازات فردية لكنها تعد على أصابع اليد.
انتهى دور المجموعات في كأس العالم، وخرجت 5 منتخبات عربية بعد أداء ضعيف،
وروح غائبة؛ منها المنتخب السعودي، رغم المليارات التي تنفق على الرياضة، في أسهل نسخة من بطولات كأس العالم، وكانت هناك فرصة كبيرة لبلوغ الدور الثاني لأغلب المنتخبات العربية، إلا أن الواقع، يقول: إنه لدينا رياضة، ولكن في أغلب دولنا لا تصل إلى أي مستوى ينافس عالميًا، والمشكله أنها لا تتطور رغم كل عوامل النجاح المتوفرة لأغلب الدول. وعند كل إخفاق تطلق الوعود، وقد يتغير الأشخاص الذين في الواجهة، ولكن الفكر المسيطر على طريقه الإدارة لا يتغير.
قبل سنوات، قال الممثل المصري الراحل صلاح السعدني: إننا نعاني في دولنا مما أسماه “بنظرية الشبهية”. وقد أصاب في قوله، فنحن لدينا ملاعب تشبه ملاعب الدول المتقدمة ولاعبون يتدربون في أحدث المنشآت، ولكن ما يلعب علي ملاعبنا مختلف عما يقدم في دول العالم المتقدمة. لدينا مدارس وجامعات تشبه في مبانيها المنشآت في العالم المتقدم، لكن يجب التركيز على المخرجات، إذ يحتاج البعض إلى أخذ دورات وتأهيل.
لدينا مراكز أبحاث لا نعلم ماذا تقدم من أبحاث، أو إذا كان يوكل إليها بحث أي جانب من المشاكل التي نعاني منها في حياتنا اليومية، أو حتى إذا كان يؤخذ بنتائج هذه الأبحاث.
وقس على ذلك في أغلب مناحي الحياة، إلا ما رحم ربي.
وآخر أوجه هذه الشبهية، ما انتشر في أسواقنا في الفترة الأخيرة في المنظومة الغذائية؛ حيث أصبح لدينا أغذية شبيهة بالأغذية العضوية. أصبح لدينا شبيه الجبنة وشبيه الحليب.
قال لي أحد العاملين في تجارة الأغذية: إن بعض هذه الأغذية الشبيهة موجود منذ فترة، ولكن مؤخرًا فرض على المحلات وضع بطاقة تعريفيه لها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *