السياسة

«الدعم السريع» يستهدف الأبيض والجيش يستعيد «أبو قمرة».. السعودية تؤكد دعمها لوحدة واستقرار السودان

البلاد (نيويورك- الخرطوم)
جددت السعودية تأكيد موقفها الداعم لاستقرار السودان ووحدة أراضيه ومؤسسات الدولة، مشددة على أن إنهاء الأزمة لن يتحقق إلا عبر حل سياسي سوداني–سوداني، وذلك بالتزامن مع تصاعد التطورات الميدانية، حيث عاودت قوات الدعم السريع استهداف مدينة الأُبيض بالطائرات المسيّرة، فيما أعلنت القوات المشتركة استعادة منطقة أبو قمرة بولاية شمال دارفور.
وأكد المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، السفير الدكتور عبدالعزيز الواصل، خلال جلسة لمجلس الأمن بشأن السودان، أن أولوية المملكة تتمثل في وقف إطلاق النار والحفاظ على وحدة السودان، مشيراً إلى أن استمرار النزاع والانفلات الأمني، وعدم تنفيذ تعهدات منبر جدة وقرارات مجلس الأمن، أسهما في تفاقم الأزمة الإنسانية التي يشهدها السودان.
وشدد على حرص المملكة على إنهاء الصراع وتقريب وجهات النظر بين الأطراف السودانية واستئناف الحوار السياسي استناداً إلى إعلان جدة، كما أدان استهداف قوافل الإغاثة والجرائم المرتكبة في مدينة الفاشر، معرباً عن قلق المملكة إزاء الخسائر البشرية والإنسانية الناجمة عن استمرار القتال. وجدد رفض المملكة لأي إجراءات تمس وحدة السودان أو مؤسساته، مرحباً بالجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصل لوقف دائم لإطلاق النار، ومؤكداً استمرار الدعم الإنساني للشعب السوداني.


ميدانياً، أفادت مصادر مطلعة، أن طائرات مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع عاودت، أمس (السبت)، استهداف مدينة الأُبيض بولاية شمال كردفان، في وقت يستمر فيه انقطاع التيار الكهربائي عن المدينة لليوم الثامن على التوالي.
وأكدت المصادر إصابة عدد من الطلاب إثر غارة استهدفت محيط إحدى المدارس في المدينة، ما يعكس استمرار تأثير العمليات العسكرية على المدنيين والمنشآت الخدمية.
وفي شمال دارفور، أعلن قائد في القوات المشتركة المساندة للجيش السوداني استعادة السيطرة على منطقة أبو قمرة غرب مدينة الفاشر، بعد معارك مع قوات الدعم السريع، موضحاً أن المواجهات أسفرت عن تكبيد القوات المهاجمة خسائر كبيرة أجبرتها على الانسحاب من المنطقة.
من جانبه، قال حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي إن استعادة أبو قمرة تمثل ضربة لمخططات قوات الدعم السريع الرامية إلى تهجير سكان شمال دارفور عبر أعمال النهب والانتهاكات، مؤكداً أن تلك المخططات لن تنجح.
وأضاف أن أي مشروع يقوم على القتل والتهجير وسلب الحقوق مصيره الفشل، مشدداً على أن مناطق شمال دارفور لن تكون ساحة لتحقيق ما وصفه بمشروعات تستهدف تغيير التركيبة السكانية، أو فرض واقع جديد بالقوة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *