السياسة

إسلام آباد تقود مساعي تقريب وجهات النظر

البلاد (طهران)
تكثفت الجهود الدبلوماسية الرامية إلى ضمان انطلاق المفاوضات الفنية بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا، مع وصول وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى مدينة مشهد الإيرانية ولقائه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في إطار مساعٍ تقودها إسلام آباد لتقريب وجهات النظر وتجنب أي تأجيل جديد للمحادثات المرتقبة. وأوضحت الخارجية الإيرانية أن زيارة المسؤول الباكستاني تأتي ضمن التحركات المستمرة المرتبطة بمسار التفاوض بين طهران وواشنطن، فيما كشفت مصادر مطلعة أن نقوي حمل رسائل تشجيع وإقناع للجانب الإيراني من أجل الالتزام بموعد المفاوضات وعدم تأجيل المشاركة في الجولة الفنية المقررة في سويسرا. وبحسب المصادر، فإن الوفد الإيراني أبدى رغبة في تأجيل التوجه إلى سويسرا إلى ما بعد مراسم عاشوراء، إلا أن الوساطة الباكستانية سعت إلى تجاوز هذا العائق ودفع المفاوضات إلى الأمام. كما أشارت المصادر إلى أن وفداً باكستانياً رفيع المستوى قد يتوجه إلى سويسرا في حال تأكيد مشاركة الوفد الإيراني دون تأجيل. وفي تطور لافت، برز الملف اللبناني بوصفه العقبة الأبرز أمام تقدم المباحثات، حيث أكدت المصادر أن لبنان أصبح القضية الأكثر حساسية بين الطرفين خلال المرحلة الحالية. وأضافت أن الوفد الإيراني لوّح بإمكانية الانسحاب من المفاوضات إذا استمرت الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، ما يهدد الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت التفاهمات الأخيرة بين واشنطن وطهران.
بالتزامن مع ذلك، تواصلت الاستعدادات في منتجع بورجنشتوك السويسري الذي يستضيف الاجتماعات المرتقبة، حيث وصل المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، فيما كان مبعوث الرئيس الأميركي جاريد كوشنر موجوداً هناك منذ اليوم السابق لمتابعة الترتيبات السياسية والفنية الخاصة بالمفاوضات.
كما أفادت مصادر مطلعة بوجود المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في سويسرا للمشاركة في الجوانب الفنية المرتبطة بالملف النووي الإيراني، حيث أجرى لقاءات مع فرق أميركية متخصصة تمهيداً للمباحثات المنتظرة. وفي المقابل، أكدت مصادر دبلوماسية أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مرشح للوصول إلى سويسرا خلال الساعات المقبلة، بعد إعلان طهران رسمياً توجه وفدها للمشاركة في المحادثات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *