السياسة

أكد أن الدبلوماسية لا تزال الخيار الأول.. فانس: لا حرب أمريكية طويلة مع إيران

البلاد (واشنطن)
استبعد نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس تحول المواجهة الحالية مع إيران إلى حرب طويلة الأمد على غرار التجربتين الأمريكيتين في العراق وأفغانستان، مؤكداً ثقته في قدرة الرئيس الأمريكي على منع انزلاق الولايات المتحدة إلى صراع مفتوح، يفتقر إلى أهداف واضحة أو نهاية محددة.
وأوضح فانس أن الإدارة الأمريكية لا تتوقع استمرار الانخراط العسكري في الملف الإيراني لسنوات، معرباً عن اعتقاده بأن واشنطن لن تجد نفسها بعد عام أو أكثر في مواجهة استنزاف عسكري طويل. وأشار إلى أن النهج الحالي يختلف عن الحروب السابقة التي شهدت وجوداً عسكرياً ممتداً وتكاليف سياسية واقتصادية كبيرة.
ورغم تمسك الإدارة الأمريكية بالمسار الدبلوماسي، لم يستبعد نائب الرئيس اللجوء إلى خيارات أخرى إذا فشلت المفاوضات الجارية مع طهران. وأكد أن الرئيس ترمب يمتلك أدوات متعددة للتعامل مع الملف الإيراني في حال تعثر الجهود السياسية، مشيراً إلى أن الأشهر الماضية شهدت محاولات مكثفة للوصول إلى اتفاق ينهي التوتر القائم بين البلدين. وفي تصريحات أخرى، شدد فانس على أن إيران لا تبدو راغبة في استمرار الحرب، معتبراً أن استمرار المواجهة العسكرية لا يخدم مصالحها، وأنها تطرح مقترحات وصفها بالجدية على طاولة المفاوضات. كما أعرب عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى تسوية طويلة الأمد بشأن البرنامج النووي الإيراني، لافتاً إلى أن أحد أبرز أوجه القصور في الاتفاق النووي السابق، تمثل في غياب آليات تفتيش كافية تضمن عدم تطوير سلاح نووي.
كما تطرق نائب الرئيس الأمريكي إلى العلاقات مع إسرائيل، موضحاً أن هناك بعض الملفات التي قد تختلف فيها أولويات واشنطن وتل أبيب، رغم استمرار التنسيق الوثيق بين الجانبين بشأن القضايا الأمنية والاستراتيجية في المنطقة.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب بعد جولة جديدة من التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل، أعقبتها تفاهمات لوقف إطلاق النار. وكان التوتر قد تجدد بعد تبادل الضربات بين الجانبين على خلفية التطورات في لبنان، ما أثار مخاوف من اتساع دائرة المواجهة وتأثيرها على المفاوضات الأمريكية الإيرانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *