البلاد (طهران)
أكد رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، أن طهران لن تقبل إبرام أي اتفاق مع الولايات المتحدة ما لم يتضمن ضمانات واضحة وملموسة تكفل حماية حقوق الشعب الإيراني، في موقف يعكس استمرار الحذر الإيراني تجاه مسار المفاوضات الجارية بين الجانبين؛ لإنهاء الحرب والتوصل إلى تسوية شاملة للملفات العالقة.
وقال قاليباف، خلال كلمة ألقاها عقب أداء هيئة الرئاسة الجديدة في مجلس الشورى اليمين القانونية: إن إيران لا تثق بالوعود الأمريكية، مشدداً على أن المعيار الأساسي بالنسبة لبلاده يتمثل في رؤية نتائج عملية على أرض الواقع قبل تنفيذ أي التزامات مقابلة. وأضاف أن التجارب السابقة أظهرت ضرورة الاعتماد على الضمانات الفعلية بدلاً من التعهدات السياسية.
وفي الشأن الداخلي، دعا قاليباف القوى السياسية إلى تجنب تحويل الخلافات إلى صراعات وانقسامات، مؤكداً أهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية في مواجهة التحديات التي تمر بها البلاد، ومشدداً على ضرورة التكاتف لمواجهة ما وصفه بمحاولات استهداف استقرار إيران.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المفاوضات الإيرانية الأمريكية مرحلة دقيقة، بعد تقارير تحدثت عن تقديم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مقترحاً جديداً أكثر تشدداً إلى الجانب الإيراني، الأمر الذي قد يؤدي إلى إطالة أمد المحادثات وتعقيد فرص التوصل إلى اتفاق سريع.
ولا تزال عدة قضايا جوهرية تعرقل الوصول إلى اتفاق نهائي، أبرزها مصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب الذي يقدر بنحو 440 كيلوغراماً؛ إذ ترفض طهران نقله إلى دولة أخرى بينما تصر واشنطن على إخراجه من الأراضي الإيرانية. كما يمثل ملف الأصول والأموال الإيرانية المجمدة في الخارج إحدى أبرز العقد التي ما زالت قيد النقاش بين الطرفين، وسط جهود متواصلة من الوسطاء لتقريب وجهات النظر والوصول إلى تسوية تنهي الأزمة المستمرة.
قاليباف يشترط ضمانات حاسمة قبل أي اتفاق
