السياسة

11 شخصاً قتلوا في الجنوب.. غارات إسرائيلية دامية على لبنان

البلاد (بيروت)
شهد جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً جديداً، أمس (الخميس)، بعد سلسلة غارات إسرائيلية أسفرت عن مقتل 11 شخصاً وإصابة خمسة آخرين، في وقت ارتفع فيه عدد قتلى الجيش اللبناني إلى ثلاثة خلال 24 ساعة، وسط مخاوف متزايدة من انهيار وقف إطلاق النار الهش بين إسرائيل وحزب الله.
وأفادت وسائل إعلام لبنانية بأن الغارات الإسرائيلية استهدفت مناطق عدة في الجنوب، بينها صيدا وصور وعدلون، فيما عملت فرق الإسعاف والدفاع المدني على انتشال الضحايا من تحت الأنقاض ونقل الجرحى إلى المستشفيات.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام، أن غارة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في منطقة القياعة بمدينة صيدا، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة عدد آخر، بينهم مدنيون من عائلة نازحة من الجنوب.
كما أشارت إلى مقتل ستة أشخاص، بينهم أطفال، إثر استهداف سيارة كانت تقل عائلة مدنية أثناء محاولتها النزوح من القرى المهددة إلى منطقة أكثر أمناً على أوتوستراد عدلون في محلة النبي ساري.
وفي مدينة صور، أسفرت غارة بطائرة مسيّرة استهدفت دراجة نارية في منطقة المساكن الشعبية عن مقتل شخصين، فيما تواصلت الغارات الإسرائيلية على مناطق متفرقة في الجنوب اللبناني.
وفي تطور لافت، أعلن الجيش اللبناني مقتل أحد جنوده جراء غارة إسرائيلية استهدفت طريق زفتا – دير الزهراني، بينما أكدت تقارير إعلامية ارتفاع عدد قتلى الجيش اللبناني إلى ثلاة خلال يوم واحد، في مؤشر على اتساع نطاق الاستهدافات.
وبالتزامن مع غارات الجنوب، شنّ الجيش الإسرائيلي غارة استهدفت شقة سكنية في منطقة الشويفات جنوب بيروت، في ثاني استهداف مباشر للضاحية الجنوبية ومحيطها منذ إعلان وقف إطلاق النار في أبريل الماضي.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الغارة استهدفت علي الحسيني، الذي وصفته بأنه قائد وحدة الصواريخ في حزب الله، فيما أظهرت مشاهد متداولة تصاعد أعمدة الدخان من المبنى المستهدف عقب الهجوم.
وكان متحدث باسم الجيش الإسرائيلي قد أعلن تنفيذ “هجوم دقيق” في منطقة بيروت، دون تقديم تفاصيل إضافية حول العملية أو نتائجها.
وتقول إسرائيل إن عملياتها تستهدف منع حزب الله من إعادة بناء قدراته العسكرية ونشر منظوماته الصاروخية قرب الحدود، فيما يؤكد الحزب أن الغارات الإسرائيلية تمثل انتهاكاً واضحاً للهدنة ومحاولة لفرض وقائع ميدانية جديدة.
وأسفرت جولات القتال الأخيرة بين الجانبين عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص، إضافة إلى موجات نزوح واسعة ودمار كبير في مناطق جنوب لبنان، فيما تم قبل أيام تمديد الهدنة لمدة 45 يوماً إضافية في محاولة لاحتواء التصعيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *