السياسة

تصعيد ميداني يعمق المواجهة مع موسكو.. زيلينسكي يترقب مبادرة أمريكية للسلام

تتجه الأنظار إلى التحركات الدبلوماسية الأميركية الرامية لإحياء مسار السلام بين أوكرانيا وروسيا، في وقت أعلن فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أنه ينتظر مقترحات جديدة من واشنطن بشأن “صيغ محتملة” لمحادثات السلام، وسط تصاعد المواجهات الميدانية، وتبادل الاتهامات بين الطرفين عقب هجوم دامٍ في منطقة لوغانسك.
وقال زيلينسكي، في خطابه المسائي: إن بلاده تعمل على تكثيف الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب، مشيراً إلى أنه ينتظر رداً أميركياً يتضمن آليات وجدول الاجتماعات المقبلة الخاصة بالمفاوضات المرتقبة مع موسكو.
وجاءت تصريحات الرئيس الأوكراني عقب محادثات افتراضية جمعته بقادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا، أطلعهم خلالها على تطورات الجبهة العسكرية ومستجدات الوضع الميداني.
وأكد زيلينسكي أن المعارك “لا تصب في مصلحة المحتل”، معتبراً أن خسائر القوات الروسية تتزايد، في حين تواصل العقوبات الغربية الضغط على موسكو لدفعها نحو المسار السياسي. كما أعلن أن القوات الأوكرانية استعادت نحو 590 كيلومتراً مربعاً من الأراضي منذ بداية العام الجاري.
في المقابل، صعّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لهجته متوعداً بالرد على الهجوم الأوكراني، الذي استهدف منطقة لوغانسك الخاضعة لسيطرة موسكو شرق أوكرانيا.
ووصف بوتين الهجوم بأنه “عمل إرهابي”، مؤكداً أنه طلب إعداد خيارات للرد على الضربة التي قال إن كييف نفذتها عبر ثلاث موجات من الطائرات المسيّرة، استهدفت مجمعاً يضم سكناً طلابياً في منطقة ستاروبيلسك.
وبحسب السلطات الموالية لروسيا في لوغانسك، أسفر الهجوم عن مقتل ستة أشخاص وإصابة نحو 40 آخرين، فيما لا يزال 16 شخصاً في عداد المفقودين. وأوضح المسؤول الموالي لموسكو ليونيد باسيتشنيك، أن الهجوم استهدف مبنى كلية مهنية وسكن الطلاب التابع لها، حيث كان يقيم عشرات المراهقين.
واتهمت وزارة الخارجية الروسية كييف باستهداف المدنيين بشكل مباشر، مؤكدة أن الموقع المستهدف لا يضم أي منشآت عسكرية، فيما وصف المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف الهجوم بأنه “جريمة شنيعة”. في المقابل، نفت كييف استهداف منشآت مدنية، مؤكدة أن الضربة طالت مقراً لوحدة عسكرية روسية في منطقة ستاروبيلسك.
وتزامناً مع التصعيد العسكري، كثف زيلينسكي تحركاته السياسية باتجاه الاتحاد الأوروبي، موجهاً رسالة إلى قادة التكتل الأوروبي طالب فيها بعضوية كاملة وفعالة لأوكرانيا، رافضاً أي صيغة تمنح بلاده وضع “عضو منتسب” دون حق التصويت، مؤكداً أن بلاده تستحق عضوية كاملة داخل الاتحاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *