البلاد (طهران)
صعّدت إيران لهجتها السياسية تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، محذرة من أن استمرار الحرب والضغوط العسكرية؛ قد يقود العالم إلى مرحلة من الفوضى وعدم الاستقرار، وذلك في وقت تتعثر فيه الجهود الرامية إلى إنهاء المواجهة المستمرة منذ أواخر فبراير الماضي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: إن بلاده تنظر إلى الصراع الحالي؛ بوصفه مواجهة تتجاوز حدود النزاع العسكري التقليدي، معتبراً أنه صراع سيحدد شكل النظام الدولي ومستقبل العلاقات بين الدول في المرحلة المقبلة.
وأكد بقائي أن إيران ترفض ما وصفه بسياسات الإكراه والابتزاز والهيمنة، مشدداً على أن طهران لن تقبل بالخضوع لضغوط القوى الكبرى، ولن تتعامل مع التهديدات العسكرية؛ بوصفها وسيلة لفرض الشروط السياسية.
كما دعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف واضح تجاه ما يجري، محذراً من أن الصمت إزاء التصعيد العسكري من شأنه أن يفتح الباب أمام مزيد من الاضطرابات ويقود العالم إلى حالة من الفوضى الواسعة.
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التهديدات الأميركية عقب رفض إيران للمقترح الأخير الذي قدمته واشنطن لإنهاء الحرب، وهو المقترح، الذي تضمن مطالب تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني ومخزون اليورانيوم عالي التخصيب.
وتزامن الموقف الإيراني مع زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى الصين، الحليف الدولي الأبرز لطهران، حيث تشير تقديرات إلى أن الملف الإيراني سيكون من بين أبرز القضايا المطروحة خلال المباحثات، مع سعي واشنطن إلى دفع بكين لاستخدام نفوذها من أجل حث إيران على تقديم تنازلات تفضي إلى إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.
وكان ترامب قد وصف الرد الإيراني على المقترح الأمريكي بأنه سلبي للغاية، ملوحاً بإمكانية استئناف العمليات العسكرية إذا لم تُحرز المفاوضات تقدماً ملموساً خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي يزيد من حدة التوتر ويضع المنطقة أمام احتمالات مفتوحة بين التسوية والتصعيد.
طهران تهاجم واشنطن وتحذر من الانزلاق للفوضى
