السياسة

40 دولة تبحث أمن الملاحة في «هرمز»

البلاد (لندن)

استضافت الحكومة البريطانية- بالتنسيق مع فرنسا- اجتماعاً دولياً موسّعاً ضم أكثر من 40 دولة، أمس (الاثنين)، لبحث تطورات الوضع الأمني في المنطقة، خصوصاً ما يتعلق بأمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية. وأوضح بيان صادر عن المملكة المتحدة، أن الاجتماع بحث خططاً عسكرية ودفاعية تهدف إلى استعادة انسياب حركة الشحن البحري عبر المضيق، في ظل التوترات المتصاعدة، التي عطّلت جزئياً حركة السفن التجارية خلال الفترة الأخيرة.
وعرضت الدول المشاركة إمكانات عسكرية تشمل عمليات إزالة الألغام، ومرافقة السفن التجارية، وتعزيز الدوريات الجوية البحرية، ضمن إطار مهمة دفاعية تهدف إلى حماية الممرات البحرية وطمأنة شركات الشحن الدولية.
يأتي هذا التحرك في ظل تصاعد المخاوف الدولية من استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة وحلفائهما، وما يترتب عليه من اضطراب في أسواق الطاقة العالمية وارتفاع المخاطر على سلاسل الإمداد البحري.
وجاء الإعلان عن الاجتماع بعد تحذيرات إيرانية موجهة إلى لندن وباريس من نشر قوات أو قطع بحرية في المنطقة، في وقت تؤكد فيه طهران تمسكها بما تصفه بـ«السيادة على مضيق هرمز»، مقابل مطالب دولية بضمان حرية الملاحة وفق القانون الدولي.
وتزامن ذلك مع تقارير عن ارتفاع أسعار النفط نتيجة استمرار التوترات في الخليج، إضافة إلى فشل محاولات التهدئة الدبلوماسية الأخيرة بين واشنطن وطهران، بعد رفض متبادل لمقترحات تتعلق بوقف القتال، وإعادة فتح الممرات البحرية بشكل آمن.
كما أشارت مصادر دبلوماسية إلى أن الاجتماع المرتقب قد يشكل خطوة أولية نحو تشكيل إطار دولي أوسع؛ لتأمين الملاحة في الخليج، في ظل مخاوف من توسع نطاق التصعيد؛ ليشمل مزيداً من السفن التجارية والبنى التحتية النفطية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *