أرامكو تصل إلى طاقتها الإنتاجية القصوى خلال 3 أسابيع
البلاد (جدة)
قال رئيس شركة أرامكو وكبير الإداريين التنفيذيين، أمين الناصر: إن صدمة إمدادات الطاقة التي بدأت في الربع الأول هي الأكبر التي شهدها العالم على الإطلاق، مبينا أنها أزمة مختلفة تماما من حيث مدة الانقطاع وعدد الهجمات على المنشآت والشركة تعمل حاليا على زيادة قدرتها على الصمود.
وأكد أن سعة إنتاج النفط لدى أرامكو لم تتأثر والشركة تمكنت من تشغيل مرافق التكرير التي تعرضت لهجمات خلال بضعة أيام، فيما تعمل على تعظيم الاستفادة من أصول التكرير في المنطقة الغربية.
وذكر أن الشركة أنتجت في الربع الأول 12.6 مليون برميل من المكافئ النفطي يوميا، فيما تتوقع استمرار تقنين الطلب ما دامت الإمدادات عبر مضيق هرمز متعطلة.
وحققت أرامكو في الربع الأول 2026 أرباحاً صافية معدلة بقيمة 33.6 مليار دولار بزيادة 26%، بفضل أسعار بيع نفط قياسية بلغت 76.90 دولار للبرميل، متفوقة على شركات كشل وإكسون موبيل.
الناصر أوضح أنه إذا استمرت الاضطرابات الحالية بهذا المعدل فإن السوق العالمية ستفقد نحو 100 مليون برميل من النفط كل أسبوع، يبقى فيه المضيق مغلقا، لافتا إلى أن معدلات التشغيل تتأثر بطبيعة الحال إذا كانت أصول التكرير موجودة في منطقة الخليج.
أشار إلى أنه إذا اقتضت الحاجة، فمن المتوقع أن تتمكن أرامكو من الوصول إلى طاقتها الإنتاجية القصوى المستدامة البالغة 12 مليون برميل يوميا خلال ثلاثة أسابيع.
وتظهر نتائج الربع الأول لشركة أرامكو أنها استطاعت بيع النفط بأسعار أعلى من بقية شركات البترول العالمية الكبرى، وهو ما ساعدها على تحقيق نتائج تفوقت على شركات مثل “شل” و”إكسون موبيل” و”شيفرون”، رغم تراجع صادرات السعودية بسبب تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
من جانبه، قال كبير الإداريين الماليين لأرامكو السعودية، زياد المرشد: إن الشركة تواصل إضافة مصادر تمويل جديدة إلى أدواتها الحالية، بما في ذلك السندات والصكوك والأوراق التجارية لتعزيز مرونتها المالية.
وأضاف: إن أكثر من 60% من التدفقات النقدية التشغيلية لأرامكو في 2025 كانت متاحة لتوزيعات المساهمين والاستثمارات الخارجية، وهي أعلى نسبة توافر نقدي بين نظرائها.
وأوضح أنه لدى أرامكو قاعدة احتياطيات قوية تبلغ نحو 250 مليار برميل من المكافئ النفطي، ومع تراجع احتياطيات الشركات النظيرة أصبحت احتياطيات أرامكو تعادل 5 أمثال إجمالي احتياطيات شركات النفط الدولية مجتمعة ارتفاعا من 3.5 مثل في 2018.
وحذّر الناصر من أن استمرار تعطل الملاحة في مضيق هرمز لأسابيع إضافية قد يؤخر عودة أسواق الطاقة العالمية إلى التوازن حتى عام 2027، مؤكدًا أن صدمة إمدادات الطاقة الحالية، التي بدأت منذ الربع الأول من العام، تُعد الأكبر في تاريخ الأسواق العالمية.
وأوضح أن فتح مضيق هرمز الآن لن يعيد الأسواق إلى طبيعتها بشكل فوري، مشيرًا إلى أن سوق الطاقة العالمي سيحتاج إلى عدة أشهر لتصحيح الاختلالات التي تراكمت منذ بداية العام، في ظل استمرار اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، لافتًا إلى أن أي تأخير إضافي في الأزمة الملاحية سيمتد أثره حتى مطلع 2027.

