السياسة

تقارير استخباراتية تتحدث عن دوره في إدارة الأزمة.. غموض يحيط بوضع مجتبى خامنئي

البلاد (طهران)
تتزايد التكهنات حول الوضع الصحي والدور السياسي للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي، في ظل استمرار حديث تقارير استخباراتية غربية عن إصابته خلال الغارات، التي استهدفت طهران في اليوم الأول من الحرب، وما تبع ذلك من اختفائه عن المشهد العام.
وبحسب تقديرات استخباراتية أمريكية نقلتها وسائل إعلام دولية، فإن مجتبى خامنئي يشارك بشكل غير مباشر في صياغة الاستراتيجية الإيرانية خلال الحرب الجارية، بما في ذلك إدارة بعض ملفات التفاوض مع الولايات المتحدة، رغم غيابه العلني عن المشهد السياسي.
وتشير التقديرات إلى أن دوره لم يسهم في تقليص الانقسام داخل مراكز القرار في طهران، بل على العكس، ساهم في تعقيد المشهد السياسي الداخلي، مع تباين مواقف مراكز القوة داخل الدولة الإيرانية.
وفي التفاصيل، أفادت مصادر مطلعة أن مجتبى خامنئي لا يستخدم وسائل الاتصال الإلكترونية، ويعتمد بشكل كامل على التواصل المباشر مع دائرة ضيقة من المقربين، سواء عبر اللقاءات الشخصية، أو من خلال رسائل تُنقل بواسطة وسطاء، في إطار إجراءات أمنية مشددة.
وتضيف المصادر أنه يتلقى علاجاً من إصابات وصفت بأنها شملت حروقاً في أجزاء متعددة من جسده، بما في ذلك الوجه والذراع والجذع والساق، ما يفسر حالة العزلة التي يمر بها منذ فترة.
في المقابل، يرى مراقبون أن حضوره في المشهد السياسي لا يرتبط بإدارة يومية مباشرة، بل يُستخدم اسمه في بعض الأحيان كمرجعية للمصادقة على القرارات الكبرى داخل النظام الإيراني، بما يمنح غطاءً سياسياً لبعض المفاوضات الحساسة.
ويرى خبير الشأن الإيراني في مجموعة الأزمات الدولية أن إبراز دور مجتبى في بعض الملفات قد يكون جزءاً من إدارة داخلية معقدة تهدف إلى حماية الأطراف المشاركة في التفاوض، خصوصاً في ظل حساسية المرحلة الحالية.
وفي المقابل، نفت مصادر داخل مكتب المرشد الإيراني هذه الروايات، مؤكدة أن وضعه الصحي مستقر، وأن إصاباته طفيفة، وتشمل إصابة محدودة في القدم وأسفل الظهر، إضافة إلى جروح بسيطة، مشيرة إلى أنه في مرحلة تعافٍ جيدة.
كما شددت المصادر الإيرانية على أن ما يُتداول حول حالته ودوره “مجرد شائعات” تهدف إلى التشويش، مؤكدة أن المرشد سيظهر في الوقت المناسب لإيضاح الصورة.
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد كشف مؤخراً عن لقائه بالمرشد الإيراني في اجتماع استمر ساعتين ونصف، في أول إشارة رسمية إلى تواصل مباشر مع القيادة العليا خلال المرحلة الراهنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *