السياسة

أكد أن الاتفاق يجنبها العمليات العسكرية.. ترمب: قصف مكثف على طهران حال رفضت المقترح الأمريكي

البلاد (واشنطن)
لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشن ضربات أشد على إيران، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على اقتراب الطرفين من التوصل إلى تفاهم أولي؛ لإنهاء النزاع وفتح مضيق هرمز.
وأكد ترمب، في منشور عبر منصة”تروث سوشال”، أن بلاده ستبدأ” قصفاً على مستوى أعلى بكثير من السابق” إذا رفضت طهران المقترح الأمريكي المطروح، مشيراً إلى أن قبول إيران بالاتفاق من شأنه إنهاء العمليات العسكرية، وفتح المضيق أمام الملاحة الدولية، بما في ذلك السفن الإيرانية. كما أعلن ترمب، أنه سيعلّق العملية العسكرية الأمريكية لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز (مشروع الحرية)، وذلك بعد يوم واحد فقط من انطلاقها، في محاولة للتوصل إلى اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط. وكتب ترامب على منصته”تروث سوشيال”:”سيعلّق مشروع الحرية لفترة وجيزة لمعرفة ما إذا كان من الممكن وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق وتوقيعه أم لا”. وأوضح أن الحصار المفروض على موانئ إيران”سيظل سارياً ونافذاً بالكامل”.
وكتب ترمب أن قراره جاء”بناءً على طلب باكستان ودول أخرى، والنجاح العسكري الهائل الذي حققناه خلال الحملة ضد دولة إيران، بالإضافة إلى حقيقة إحراز تقدم كبير نحو اتفاق كامل ونهائي مع ممثلي إيران”.
وتتضمن المبادرة الأمريكية- التي تشكل محور التحركات الحالية- وقف إيران لعمليات تخصيب اليورانيوم مقابل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، إضافة إلى الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة. وتهدف هذه الخطوة- وفق مصادر مطلعة- إلى ضمان عدم تطوير طهران سلاحاً نووياً، مع إعادة الاستقرار إلى أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
في السياق ذاته، أفاد موقع “إكسيوس” أن واشنطن وطهران تقتربان من التوصل إلى مذكرة تفاهم مختصرة من صفحة واحدة، قد تمهد رسمياً لإنهاء الحرب. ومن المتوقع أن تقدم إيران ردها على المقترح خلال 48 ساعة، وسط تأكيدات بأن الجانبين لم يصلا بعد إلى اتفاق نهائي، لكنهما”أقرب من أي وقت مضى”.
ووفقاً للمعلومات المتداولة، ستنص المذكرة على إعلان وقف الحرب والدخول في مفاوضات موسعة لمدة 30 يوماً، مع بحث تفاصيل البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك مدة وقف التخصيب التي قد تمتد إلى 12 عاماً على الأقل. ويتضمن المقترح أيضاً إخضاع البرنامج النووي الإيراني لنظام تفتيش معزز، مع تعهد طهران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي. كما تشير مصادر إلى أن إيران وافقت مبدئياً على إخراج اليورانيوم عالي التخصيب، في خطوة تعد محورية لبناء الثقة، مع طرح خيارات لنقله إلى خارج البلاد. ورغم حدة التصريحات الأمريكية، فإن هذا التصعيد يتزامن مع حراك دبلوماسي مكثف، يعكس محاولة موازنة الضغط العسكري مع فتح نافذة للحل السياسي. وبينما تنتظر واشنطن رد طهران، تبقى المنطقة أمام مفترق طرق حاسم؛ إما تصعيد قد يوسع رقعة المواجهة، أو اتفاق قد يضع حداً للحرب، ويمهد لمرحلة جديدة من الاستقرار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *