السياسة

أكد أنها تسلمت الرد الأمريكي.. طهران: مطالب واشنطن المتشددة تعرقل الاتفاق

البلاد (طهران)
في ظل استمرار الجهود الدولية لاحتواء التصعيد، برزت مؤشرات متباينة حول مسار المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران؛ إذ اتهمت طهران واشنطن بالتمسك بمطالب وصفتها بـ«المتشددة»، معتبرة أنها تعرقل التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، في وقت تتحدث فيه الإدارة الأمريكية عن تقدم نسبي في المحادثات. وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن بلاده ترى صعوبة لدى الولايات المتحدة في التراجع عن شروطها، محمّلاً الجانب الأمريكي مسؤولية بطء التقدم في المسار الدبلوماسي. وأوضح أن طهران تسلمت الرد الأمريكي عبر الوساطة الباكستانية، إلا أن ما وصفه بـ«الإفراط في المطالب غير المعقولة» لا يزال يشكل عقبة رئيسية أمام أي اختراق حقيقي.
وأشار بقائي إلى أن المواقف الأمريكية تشهد تغيراً مستمراً، مع طرح ملفات يرى أنها تعرقل المفاوضات عملياً، نافياً في الوقت ذاته صحة ما يُتداول حول قضايا تخصيب اليورانيوم، ومؤكداً أن أولوية بلاده في المرحلة الحالية تنحصر في التوصل إلى وقف شامل للحرب.
وفي سياق متصل، كشف المسؤول الإيراني عن استمرار المحادثات الثنائية مع سلطنة عمان، والتي تتركز على وضع بروتوكول يضمن المرور الآمن للسفن في مضيق هرمز، في خطوة تعكس أهمية تأمين الممرات البحرية بالتوازي مع المسار السياسي.
وأفادت تقارير إعلامية باكستانية بوجود تقدم ملحوظ في جولات التفاوض الأخيرة، رغم غياب اتفاق نهائي حتى الآن، ما يعكس استمرار الفجوة بين التصريحات السياسية والنتائج الفعلية على الأرض.
وتقود باكستان جهود الوساطة بين الطرفين، حيث سبق أن استضافت في مطلع أبريل الماضي جولة محادثات مباشرة مطولة بين وفدي البلدين، لم تنجح في تحقيق توافق نهائي. ومع ذلك، واصلت إسلام آباد تحركاتها لتقريب وجهات النظر، عبر نقل المقترحات والردود بين الجانبين، في محاولة لدفع العملية التفاوضية نحو اتفاق ينهي الأزمة.
وبين تشدد الشروط وتبادل الاتهامات، يبقى مسار المفاوضات معلقاً على قدرة الطرفين على تقديم تنازلات متبادلة، تفتح الباب أمام تسوية شاملة تنهي حالة التصعيد المستمرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *