السياسة

صعد لهجته.. الحرس الثوري لترمب: «حرب مستحيلة» أو اتفاق بشروط طهران

البلاد (طهران)
صعّدت طهران لهجتها تجاه واشنطن عبر تحذيرات جديدة أطلقتها استخبارات الحرس الثوري، في مؤشر على تعقّد المسار الدبلوماسي واستمرار حالة التوتر بين الطرفين.
وأعلنت استخبارات الحرس الثوري، في بيان أمس (الأحد)، أن إيران منحت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) مهلة نهائية لرفع الحصار المفروض على موانئها منذ 13 أبريل الماضي، والذي جاء عقب تعثر الجولة الأولى من المحادثات بين الجانبين في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب. واعتبرت أن استمرار هذا الحصار يعكس تصعيداً غير مبرر، محذّرة من تداعياته على استقرار المنطقة.
وفي لهجة حادة، أكدت أن على دونالد ترمب”الاختيار بين عملية عسكرية مستحيلة، أو القبول باتفاق سيئ مع إيران”، معتبرة أن هامش القرار الأمريكي بات محدوداً، في ظل ما وصفته بتغير مواقف قوى دولية كبرى؛ من بينها الصين وروسيا، إضافة إلى أطراف أوروبية، تجاه السياسات الأمريكية.
في المقابل، أبدت طهران تمسكها بالمسار الدبلوماسي رغم انعدام الثقة. وأكد نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، أن بلاده لا تثق بواشنطن، لكنها ترى في الدبلوماسية القائمة على المصالح الوطنية الخيار الأفضل، مشيراً إلى أن إيران مستعدة لكلا السيناريوهين: التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، أو استمرار المواجهة العسكرية.
يأتي هذا التصعيد بعد تقديم إيران مقترحاً جديداً مكوناً من 14 بنداً، يتضمن الدعوة إلى إنهاء دائم للحرب، وانسحاب كامل للقوات الأمريكية من المنطقة، ورفع الحصار البحري، إضافة إلى إعادة فتح مضيق هرمز، على أن تُرجأ المفاوضات حول البرنامج النووي إلى مرحلة لاحقة.
من جانبه، أكد دونالد ترمب أنه يدرس المقترح الإيراني المعدل، غير أنه لمح إلى احتمال رفضه، خاصة أن الخطة لا تعالج الملف النووي بشكل فوري، وهو ما يتعارض مع الموقف الأمريكي المعلن.
ويعكس هذا التباين في الأولويات فجوة عميقة بين الطرفين، ما يجعل فرص التوصل إلى تسوية شاملة في المدى القريب أمراً معقداً، في وقت تبقى فيه المنطقة على وقع احتمالات مفتوحة بين التهدئة والتصعيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *