السياسة

حذره من السير على نهجه.. وزير إسرائيلي يهدد مجتبى خامنئي بـ«مصير والده»

البلاد (القدس المحتلة)
حملت التصريحات الإسرائيلية الأخيرة نبرة تهديد مباشرة تجاه القيادة الإيرانية، مع توجيه رسالة واضحة إلى مجتبى خامنئي بشأن مسار المواجهة مع إسرائيل، في وقت تتداخل فيه الحسابات العسكرية مع مساعي التهدئة السياسية في المنطقة، فقد حذّر وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين من أن مجتبى خامنئي “سينتهي كما انتهى والده” علي خامنئي، إذا اتبع نهجه، في إشارة إلى مقتله خلال الضربات، التي استهدفت إيران مع بداية التصعيد العسكري في 28 فبراير الماضي.
وأضاف كوهين، في تصريحات إعلامية، أن إسرائيل أثبتت أن “كل من يسعى لتدميرها يعرّض نفسه لخطر التدمير”، معتبراً أن بلاده “في أقوى حالاتها”، بينما تمر إيران بمرحلة ضعف غير مسبوقة، على حد وصفه.
تأتي هذه التصريحات في سياق تلويح إسرائيلي متكرر باستهداف قيادات إيرانية بارزة، وسط تقديرات في تل أبيب بأن الفرصة الحالية لإضعاف إيران قد لا تتكرر، لا سيما مع المخاوف من توجه دونالد ترامب نحو إبرام اتفاق مع طهران لا يعالج بشكل جذري ملفها النووي.
في المقابل، تواصل إيران تحركاتها الدبلوماسية؛ إذ قدمت مقترحاً جديداً من 14 بنداً يدعو إلى إنهاء الحرب بشكل دائم، وانسحاب القوات الأمريكية من المنطقة، ورفع الحصار البحري، مقابل تأجيل بحث الملف النووي إلى مرحلة لاحقة.
وكان دونالد ترمب قد أعلن أنه يدرس المقترح الإيراني، قبل أن يلمّح لاحقاً إلى احتمال رفضه، خاصة في ظل عدم تضمّنه حلاً فورياً للبرنامج النووي، وهو ما ترفضه واشنطن. وتشير المعطيات إلى أن الضربات الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير أسفرت عن اغتيال عدد كبير من القيادات الإيرانية، من بينهم علي شمخاني ومحمد باكبور، إضافة إلى مسؤولين عسكريين وأمنيين بارزين، ما يعكس اتساع نطاق المواجهة وخطورتها.
ويعكس هذا التصعيد المتبادل بين الطرفين استمرار حالة الاحتقان في المنطقة، في وقت تتداخل فيه المسارات العسكرية والدبلوماسية، ما يجعل المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة بين التهدئة، أو الانزلاق نحو مواجهة أوسع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *