السياسة

أكدت السعي لتحقيق الاستقرار.. باكستان: استمرار الجهود الدبلوماسية لخفض التوتر

البلاد (إسلام أباد)
أكدت باكستان استمرار جهودها الدبلوماسية؛ لخفض التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تتصاعد فيه حدة الخطاب السياسي والعسكري بين الطرفين، ما يعكس تعقيد المشهد الإقليمي وتباطؤ مسار المفاوضات.
وقال وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحق دار: إن بلاده تواصل العمل على تعزيز الحوار والدبلوماسية؛ بهدف تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، مشيراً إلى أن إسلام آباد تضطلع بدور الوسيط في تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران.
وتأتي هذه المساعي في ظل جمود واضح في الجهود الدبلوماسية، حيث لا تزال مواقف الطرفين متباعدة، بالتزامن مع فرض واشنطن حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية، واستمرار إغلاق مضيق هرمز بشكل فعلي أمام حركة الملاحة، ما يزيد من تعقيد الأزمة، ويؤثر على حركة التجارة العالمية. وفي هذا السياق، كشفت مصادر عن تقديم طهران مقترحاً جديداً عبر الوساطة الباكستانية، دون الإفصاح عن تفاصيله، في محاولة لكسر الجمود وفتح نافذة للحوار، إلا أن هذا الطرح لم يلق قبولاً لدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أعرب عن عدم رضاه عن المقترح. في موازاة ذلك، دخلت المواجهة الأمريكية–الإيرانية مرحلة أكثر تعقيداً؛ إذ لم تعد تقتصر على العمليات العسكرية، بل امتدت إلى أبعاد قانونية وسياسية داخل الولايات المتحدة، خاصة مع اقتراب انتهاء المهلة التي يحددها قانون صلاحيات الحرب، ما يضع الإدارة الأمريكية أمام اختبار يتعلق بمدى قدرتها على مواصلة العمليات دون تفويض جديد من الكونغرس.
ويرى محللون أن إعلان وقف إطلاق النار– إن تم – قد يُستخدم كغطاء قانوني لإعادة ضبط مسار العمليات، دون أن يعني ذلك نهاية فعلية للأزمة، في ظل استمرار الحصار البحري وتعثر المفاوضات، إلى جانب بقاء مضيق هرمز في حالة تعطيل جزئي.
وفي ضوء هذه التطورات، تبدو الخيارات الأمريكية مفتوحة على عدة مسارات، تتراوح بين إعادة صياغة العمليات العسكرية، أو تثبيت سياسة الضغط الاقتصادي عبر الحصار، أو العودة إلى التصعيد العسكري، في وقت تبقى فيه الجهود الدبلوماسية، التي تقودها باكستان، محاولة أخيرة لتفادي مزيد من التدهور في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *