البلاد (موسكو، كييف)
تواصلت حدة التصعيد العسكري بين روسيا وأوكرانيا، مع تبادل الهجمات الجوية بالطائرات المسيّرة، في وقت أضيف فيه تطور أمني جديد يتعلق برصد نشاط غير معتاد على الحدود الأوكرانية مع روسيا البيضاء، ما زاد من تعقيد المشهد الميداني في الجبهة الشرقية.
وأعلنت السلطات الروسية، أمس (السبت)، أن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت طائرتين مسيّرتين كانتا في طريقهما إلى العاصمة موسكو، بينما أكدت وزارة الدفاع الروسية أنها اعترضت 215 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال هجمات واسعة شملت مناطق متعددة داخل روسيا، إضافة إلى أجواء العاصمة ومحيطها ومناطق بحرية في البحر الأسود وبحر آزوف.
وفي المقابل، أفادت تقارير إعلامية بوقوع انفجارات في عدة مدن ومناطق داخل أوكرانيا، من بينها زاباروجيا وخاركيف ونيكولايف وسومي وخيرسون، وسط استمرار حالة التأهب الجوي وتبادل الهجمات الجوية بين الجانبين.
وفي تطور ميداني جديد، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن بلاده رصدت “نشاطاً غير معتاد” على الحدود مع روسيا البيضاء، مشيراً إلى أن كييف تتابع الوضع عن كثب وتضع جميع السيناريوهات المحتملة قيد المراقبة.
وأوضح زيلينسكي في خطابه اليومي أن النشاط الذي تم رصده وقع على الجانب البيلاروسي من الحدود، دون تقديم تفاصيل إضافية، مؤكداً أن أوكرانيا سترد في حال تطلب الأمر، وأن الوضع الأمني تحت السيطرة.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع استمرار الحرب بين روسيا وأوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات، حيث أصبحت الطائرات المسيّرة والصواريخ بعيدة المدى السلاح الأبرز في المواجهات، ما أدى إلى توسع نطاق التهديدات ليشمل أطرافاً حدودية جديدة. وفي ظل هذا التصعيد، تبقى الجبهة الشرقية مفتوحة على احتمالات متعددة، مع تصاعد القلق من اتساع رقعة الاشتباك لتشمل مناطق إضافية خارج نطاق المواجهة التقليدية بين موسكو وكييف.
إسقاط مسيرات في روسيا.. وانفجارات بمدن أوكرانية
