السياسة

واشنطن تصعد ضغوطها على طهران.. عقوبات جديدة تستهدف شبكات مالية إيرانية

البلاد (واشنطن)
أكدت الولايات المتحدة، أنها تمارس“أقصى درجات الضغط” على إيران؛ بهدف محاسبة النظام الإيراني، والحد من أنشطته، التي تعتبرها مهددة لمصالحها وحلفائها.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تومي بيغوت، أن واشنطن تتحرك على مختلف المستويات لتحقيق هذا الهدف، مشيراً إلى اتخاذ إجراءات جديدة، تستهدف ما وصفه بـ”شبكات مالية سرية” مرتبطة بطهران.
وفي هذا السياق، أعلنت الإدارة الأمريكية فرض عقوبات على 35 كياناً وفرداً، متهمة إياهم بإدارة نظام مصرفي موازٍ، يسهم في الالتفاف على العقوبات الدولية، وتسهيل تحويل مليارات الدولارات المرتبطة بأنشطة غير مشروعة، من بينها دعم جماعات مسلحة.
وذكرت وزارة الخزانة، أن هذه الشبكات ساعدت جهات مرتبطة بالقوات المسلحة الإيرانية والحرس الثوري الإيراني على الوصول إلى النظام المالي العالمي، بما في ذلك تلقي عائدات مبيعات نفطية غير قانونية وشراء مكونات حساسة تدخل في برامج الصواريخ والتسليح.
وفي خطوة لافتة، حذر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية من أن أي شركة تقوم بدفع رسوم عبور للحكومة الإيرانية أو للحرس الثوري مقابل المرور عبر مضيق هرمز ستواجه عقوبات صارمة، في إشارة إلى تشديد الرقابة على حركة التجارة الدولية في هذا الممر الحيوي. ويأتي هذا التحذير في ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة، ومحاولات بعض الدول التنسيق مع طهران لضمان عبور سفنها في ظل الأزمة الحالية. من جانبه، وصف وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت النظام المصرفي الموازي الإيراني، بأنه “شريان مالي حيوي” للقوات المسلحة، مؤكداً أنه يساهم في تمويل أنشطة تزعزع الاستقرار الإقليمي وتؤثر على التجارة العالمية. وأضاف أن الأموال التي تمر عبر هذه الشبكات تدعم عمليات تعتبرها واشنطن “إرهابية”، وتشكل تهديداً مباشراً للقوات الأميركية وحلفائها، محذراً المؤسسات المالية من التعامل مع هذه المنظومة تحت طائلة “عواقب وخيمة”. وعلى صعيد المسار السياسي، لا تزال المفاوضات بين واشنطن وطهران تواجه صعوبات، رغم انعقاد جولة أولى مطولة في إسلام آباد مطلع أبريل الجاري، دون تحقيق اختراق ملموس. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد طلب من مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنير عدم التوجه إلى باكستان مؤخراً، رغم احتمال لقاء وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في خطوة عكست تحفظ واشنطن على المقترحات المطروحة.
في المقابل، تواصل باكستان جهودها لجمع الطرفين مجدداً في جولة ثانية من المحادثات، أملاً في تقليص فجوة الخلافات والتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ أواخر فبراير الماضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *