البلاد (واشنطن)
في ظل استمرار المساعي الدبلوماسية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران عبر وساطة باكستانية، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته تجاه طهران، مكرراً تحذيراته ودعوته القيادة الإيرانية إلى “التصرف بذكاء وحنكة” في التعامل مع التطورات الراهنة.
وأشار ترمب في منشور عبر منصة”تروث سوشيال”، إلى ما وصفه بـ”عجز إيران عن ترتيب أوضاعها الداخلية”، ملمحاً إلى وجود انقسامات داخل النظام الإيراني. وأضاف أن طهران”لا تعرف كيف تبرم اتفاقاً غير نووي”، داعياً إياها إلى إعادة تقييم نهجها التفاوضي في أقرب وقت.
وفي خطوة تحمل دلالات تصعيدية، أرفق ترمب منشوره بصورة له في مشهد عسكري، وهو يحمل سلاحاً، مرفقة بعبارة تفيد بأن”زمن اللطف قد انتهى”، في إشارة إلى تشدد الموقف الأمريكي واستعداده لاتخاذ خطوات أكثر صرامة. وجاء هذا التصعيد بعد تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي، زعم فيها أن إيران أبلغت واشنطن بأنها”في حالة انهيار”، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه الرسالة أو قنواتها. كما شدد على أن بلاده “هزمت إيران عسكرياً”، مؤكداً استمرار رفض واشنطن القاطع لأي مساعٍ إيرانية لامتلاك سلاح نووي.
بالتوازي مع التصريحات السياسية، كشفت مصادر أمريكية مطلعة عن احتمال اتجاه الإدارة الأمريكية إلى تمديد الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية منذ 13 أبريل الجاري، وذلك عقب تعثر الجولة الأولى من المفاوضات في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي. وتشير هذه المعطيات إلى أن واشنطن قد تستخدم أدوات الضغط الاقتصادي والعسكري بالتوازي مع المسار التفاوضي، في محاولة لفرض شروطها على طهران.
وفي وقت تتواصل فيه الاتصالات غير المباشرة، ألمحت مصادر إلى إمكانية تقديم طهران مقترحاً معدلاً خلال الأيام المقبلة، في محاولة لكسر الجمود التفاوضي.
من جهته، أكد البيت الأبيض استمرار المفاوضات، مشدداً على أن الرئيس ترمب لن يوافق على أي اتفاق”لا يلبي المصالح الأمريكية”، في مؤشر على تمسك واشنطن بسقف مرتفع من الشروط، ما يضع مسار التفاهم أمام تحديات معقدة في المرحلة المقبلة.
وسط تعثر المفاوضات.. ترمب يدعو إيران لـ«التحلي بالحنكة»
