البلاد (بروكسل)
جدّد الاتحاد الأوروبي تمسكه بشروط واضحة لأي اتفاق محتمل مع طهران، مؤكداً ضرورة معالجة الملفين النووي والصاروخي، إلى جانب ضمان أمن الملاحة في المنطقة.
وشددت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، خلال خطاب أمام البرلمان الأوروبي، على أن “أي اتفاق سلام يجب أن يشمل البرنامج النووي الإيراني، وبرنامج الصواريخ الباليستية”، مؤكدة أن الوصول إلى تسوية مستدامة، يتطلب معالجة شاملة لمصادر التوتر.
وأكدت فون دير لاين، أن استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، تمثل شرطاً محورياً لنجاح أي تسوية، في ظل التأثير المباشر للأزمة على حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
كما حذرت من أن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط لم تعد بعيدة عن أوروبا، بل باتت تنعكس بشكل مباشر على الأمن الاقتصادي والمعيشي للمواطنين الأوروبيين.
وأشارت إلى أن أوروبا تكبدت زيادة تُقدّر بنحو 27 مليار يورو في فواتير واردات الطاقة نتيجة الأزمة، ما يعكس حجم التأثيرات الاقتصادية للصراع، ويعزز الحاجة إلى حل سريع ومستدام، يضمن استقرار الأسواق.
وأضافت أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى مزيد من الاضطرابات في سلاسل الإمداد، ما يفرض على الدول الأوروبية التحرك بشكل أكثر فاعلية لاحتواء الأزمة.
وعلى الصعيد السياسي، دعت رئيسة المفوضية إلى ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في إيران ولبنان عبر المسارات الدبلوماسية، مؤكدة أهمية التنسيق مع دول الخليج العربية؛ كجزء أساسي من جهود التهدئة الإقليمية.
– قلق أوروبي من مسار المفاوضات
ورغم عدم مشاركة الأوروبيين بشكل مباشر في المحادثات الجارية بين واشنطن وطهران عبر الوسيط الباكستاني، فإنهم يراقبون التطورات عن كثب، وسط مخاوف من التوصل إلى اتفاق لا يعالج جذور الأزمة.
وفي هذا السياق، أبدى مسؤولون أوروبيون قلقهم من احتمال إبرام الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اتفاقاً لا يراعي كافة الجوانب الأمنية، ما قد يؤدي إلى أزمات جديدة على المدى البعيد.
يُذكر أن جولة أولى من المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران عُقدت مطلع أبريل الجاري في إسلام آباد، دون تحقيق تقدم ملموس. كما أرجأ ترمب إرسال مبعوثه ستيف ويتكوف ومستشاره جاريد كوشنير إلى باكستان، رغم احتمال عقد لقاء مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في خطوة عكست تحفظ واشنطن على المقترحات الإيرانية المطروحة.
حددت خطوطها الحمراء تجاه طهران.. أوروبا: النووي والصواريخ وحرية الملاحة شروط لأي اتفاق
