السياسة

تنسيق خليجي- فرنسي لتعزيز الاستقرار الإقليمي

البلاد (باريس)
أكد مصدر دبلوماسي فرنسي، أن باريس تعمل بشكل وثيق مع دول الخليج العربي؛ من أجل التوصل إلى حل دائم للتحدي الذي تمثله إيران في المنطقة، في إطار مقاربة مشتركة، تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، ومعالجة الملفات الخلافية ذات الطابع الأمني والسياسي.
وأوضح المصدر- في تصريحات إعلامية- أن هذه الجهود تأتي تزامناً مع جولة خليجية مرتقبة لوزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، تشمل السعودية وقطر والإمارات وسلطنة عمان، حيث من المقرر بحث المقاربات المشتركة تجاه إيران، إلى جانب ملفات إقليمية أخرى. وأشار إلى وجود مصالح أمنية واقتصادية مشتركة بين فرنسا ودول الخليج، ما يدفع نحو تعزيز التنسيق السياسي والدبلوماسي لمواجهة التحديات الإقليمية، وعلى رأسها الملف الإيراني، بما يشمل الجوانب المرتبطة بالأمن الإقليمي والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
كما أكد المصدر- وفقاً للحدث- وجود تقارب في وجهات النظر بين باريس والرياض؛ بشأن أهمية الحفاظ على استقرار لبنان، مع الإقرار بضرورة مراعاة التوازنات الداخلية اللبنانية، في ظل استمرار التوترات السياسية والأمنية في البلاد.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن باريس ترى أن حزب الله بات أكثر عدوانية في المرحلة الحالية، وأن ممارساته تسهم في تعقيد المشهد اللبناني، مع تحميله مسؤولية إدخال البلاد في صراعات إقليمية أوسع. تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة، وسط تداعيات الحرب الأخيرة في لبنان، والتي اندلعت عقب تبادل للهجمات بين حزب الله وإسرائيل، وما تبع ذلك من تصعيد عسكري واسع شمل غارات جوية إسرائيلية، وعمليات ميدانية في الجنوب اللبناني.
ورغم دخول وقف إطلاق نار مؤقت حيز التنفيذ في 17 أبريل، إلا أن التوترات استمرت مع بقاء القوات الإسرائيلية في بعض المناطق الجنوبية، قبل أن يتم تمديد الهدنة لاحقاً بقرار أميركي، ما يعكس هشاشة الوضع الأمني، واستمرار الحاجة إلى تسويات سياسية ودبلوماسية أكثر استدامة. وفي هذا السياق، تؤكد فرنسا من خلال تحركاتها أن أي حل شامل للتحديات الإقليمية، بما في ذلك الملف الإيراني، يتطلب تنسيقاً واسعاً بين القوى الدولية والدول الإقليمية، وعلى رأسها دول الخليج، لضمان استقرار طويل الأمد في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *