السياسة

أكدت الاستعداد الكامل للتعامل مع أي تصعيد.. إيران تتوعد برد حاسم مع اقتراب انتهاء الهدنة

البلاد (طهران)
مع اقتراب انتهاء مدة وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، صعّدت طهران من لهجتها العسكرية، مؤكدة جاهزيتها للرد “الفوري والحاسم” على أي عمل عدائي جديد، في ظل استمرار التوترات بين الجانبين.
وقال قائد عسكري إيراني بارز وفقاً لوكالة “تسنيم”، إن القوات المسلحة الإيرانية في حالة استعداد كامل للتعامل مع أي تصعيد محتمل، بالتزامن مع انتهاء الهدنة التي استمرت أسبوعين والمقرر انقضاؤها غداً الأربعاء.
وفي هذا السياق، شدد علي عبد اللهي، قائد القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية المعروفة باسم “مقر خاتم الأنبياء”، على أن بلاده تحتفظ بما وصفه بـ”اليد العليا” ميدانياً، مؤكداً سيطرة طهران على إدارة مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط العالمية.
وأضاف أن إيران لن تسمح، على حد تعبيره، للرئيس الأمريكي دونالد ترمب “بخلق روايات كاذبة حول الوضع على الأرض”، في إشارة إلى التصريحات الأميركية الأخيرة بشأن تطورات المواجهة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يتبادل فيه الطرفان الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار، وسط تضييق متبادل على حركة الملاحة في مضيق هرمز، ما يزيد من حدة القلق الدولي بشأن أمن الطاقة واستقرار الأسواق العالمية.
وتعود جذور الأزمة الحالية إلى العملية العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير الماضي، قبل أن يُعلن لاحقاً عن وقف إطلاق نار متبادل في 7 أبريل، في محاولة لاحتواء التصعيد.
وعلى المسار السياسي، استضافت العاصمة الباكستانية إسلام آباد جولات تفاوض بين الجانبين، كان أبرزها في 11 أبريل، إلا أنها انتهت دون التوصل إلى اتفاق نهائي بسبب استمرار الخلافات حول ملفات أساسية.
ومع اقتراب انتهاء الهدنة، يكتنف الغموض مستقبل المفاوضات، في وقت تتزايد فيه المخاوف من عودة التصعيد العسكري، ما لم يتم التوصل إلى تفاهمات جديدة، تضمن استمرارية التهدئة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *