السياسة

عقب تصريحات عراقجي.. الخارجية الإيرانية: قرار فتح مضيق هرمز «مؤسسي»

البلاد (طهران)
في أول رد رسمي على الجدل الذي أثارته تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشأن فتح مضيق هرمز، أكدت طهران أن أي خطوة من هذا النوع لا تتم إلا ضمن تنسيق كامل مع الجهات العليا في الدولة، في محاولة لاحتواء موجة الانتقادات والتساؤلات التي أثيرت داخلياً وخارجياً.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر صحافي، أن الوزارة “لا تقوم بأي إجراء دون تنسيق مع الجهات المختصة”، مشدداً على أن القرارات المرتبطة بملفات حساسة، مثل مضيق هرمز، تُتخذ ضمن أطر مؤسساتية تشمل المراجع العليا والأجهزة المعنية.
وكان عراقجي قد أعلن في منشور عبر منصة”إكس” أن المضيق فُتح عقب دخول وقف إطلاق النار في لبنان حيز التنفيذ، في خطوة فسّرها البعض على أنها إعلان رسمي، قبل أن تتوالى توضيحات متباينة من مؤسسات إيرانية مختلفة.
وأشار بقائي إلى أن تلك التصريحات جاءت في سياق تفاهمات أوسع، لم تُنفذ بشكل كامل بسبب خروقات مرتبطة بوقف إطلاق النار في لبنان، وعدم التزام الجانب الأمريكي ببعض التعهدات، مؤكداً أن إيران ملتزمة بما ورد في الاتفاق، بما يشمل تنظيم حركة الملاحة في المضيق.
وفي سياق متصل، أصدر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني توضيحاً أكد فيه أن فتح المضيق تم بشكل مؤقت ومشروط، ويقتصر على السفن التجارية فقط، مع استثناء السفن العسكرية أو التابعة لدول “معادية”، وذلك تحت إشراف القوات المسلحة الإيرانية ووفق مسارات محددة.
وشدد الحرس الثوري الإيراني على أن فتح المضيق بشكل كامل لن يتم قبل رفع ما وصفه بـ“الحصار الأمريكي” على السفن والموانئ الإيرانية، في موقف يعكس تبايناً في التصريحات داخل مؤسسات الدولة.
وأثارت تغريدة عراقجي انتقادات من شخصيات سياسية وعسكرية داخل إيران، وسط تقارير تحدثت عن امتعاض داخل المؤسسة العسكرية لعدم التنسيق المسبق بشأن الإعلان، ما أعاد تسليط الضوء على تعقيد آلية اتخاذ القرار داخل النظام الإيراني. كما أعاد هذا الجدل إلى الأذهان مواقف سابقة شهدت تراجعاً أو تعديلاً في التصريحات الرسمية، ما يعكس وجود توازنات دقيقة بين الأجنحة السياسية والعسكرية في البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *