السياسة

في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين الطرفين.. طهران تستبعد جولة تفاوض جديدة

البلاد (طهران)
حسمت طهران الجدل الدائر بشأن مستقبل المحادثات مع الولايات المتحدة، معلنة عدم وجود أي خطط حالية لعقد جولة ثانية من المفاوضات، في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين الطرفين وتضع علامات استفهام حول مصير التهدئة القائمة.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي، أن بلاده لن تشارك في أي جولة تفاوضية جديدة في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن واشنطن لم تُظهر الجدية الكافية لمواصلة المسار الدبلوماسي.
واتهم بقائي الولايات المتحدة بارتكاب “أعمال عدوانية” وانتهاك تفاهمات وقف إطلاق النار، في إشارة إلى حادثة احتجاز سفينة شحن إيرانية مؤخراً، معتبراً أن هذه الخطوة تقوّض أي جهود لبناء الثقة بين الجانبين.
وشدد المسؤول الإيراني على أن طهران لا تعترف بما وصفه بـ”الإنذارات الأمريكية”، مؤكداً استعداد بلاده للرد الحاسم على أي تصعيد جديد، في وقت أشار فيه إلى غياب عروض جدية من الجانب الأميركي تتعلق برفع العقوبات المفروضة على إيران.
وفي السياق ذاته، أوضح أن المواقف الإيرانية التفاوضية ثابتة ولن تتغير، واصفاً المقترحات الأمريكية بأنها “غير واقعية”، ومؤكداً أن بلاده لن تتأثر بأي مهل زمنية أو ضغوط خارجية عندما يتعلق الأمر بمصالحها الوطنية.
وعلى صعيد الملف النووي، جددت طهران تمسكها بموقفها الرافض لإخراج مخزون اليورانيوم عالي التخصيب خارج البلاد، حيث أكد بقائي أن هذا الخيار لم يكن مطروحاً أساساً، مشدداً على ضرورة الحفاظ على ما وصفها بـ”الإنجازات النووية” داخل الأراضي الإيرانية.
تأتي هذه التصريحات في ظل أجواء متوترة تحيط باتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، الذي أُعلن في اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران أبريل 2026 لمدة أسبوعين، وسط مخاوف متزايدة من انهياره مع اقتراب موعد انتهائه.
كما تتزامن مع تحركات دبلوماسية متسارعة، حيث أشارت تقارير إلى توجه وفدين من الجانبين إلى إسلام آباد، رغم النفي الإيراني الرسمي للمشاركة، في حين أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن هذه المرحلة تمثل “الفرصة الأخيرة” للتوصل إلى تفاهم.
وكانت الجولة الأولى من المحادثات المباشرة بين الطرفين، التي عُقدت الأسبوع الماضي في العاصمة الباكستانية، قد انتهت دون اتفاق نهائي، رغم تسجيل تقدم محدود، ما يعكس عمق الخلافات القائمة، وصعوبة التوصل إلى تسوية في المدى القريب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *