السياسة

أكد تفضيل الحوار والتعامل البناء.. بزشكيان: لا نسعى للحرب ولن نستسلم

البلاد (طهران)
جدّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان موقف بلاده القائم على رفض الحرب، مع التمسك في الوقت ذاته بعدم القبول بأي صيغة “استسلام”، أو ضغط خارجي.
وأكد بزشكيان، أن طهران لا تسعى إلى التصعيد أو زعزعة الاستقرار، بل تفضل الحوار والتعامل البنّاء مع مختلف الدول، مشدداً على أن أي محاولة لفرض الإرادة على إيران ستفشل. وفي الوقت نفسه، أعاد التأكيد على ما وصفه برفض “ازدواجية المعايير” في النظام الدولي، متسائلاً عن مبررات استهداف بلاده، وما خلفه من خسائر بشرية ومادية، في إشارة إلى الهجمات السابقة، التي طالت مواقع داخل إيران.
تأتي هذه التصريحات في ظل حالة ترقب سياسي وأمني، بعد استبعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه بوساطة باكستان، مقابل حديثه عن اقتراب نهاية الحرب، وإمكانية التوصل إلى اتفاق وشيك مع طهران.
ورغم الزخم السياسي المتصاعد، لا تزال ملامح الجولة الثانية من المفاوضات غير واضحة، إذ لم يُحدد موعد رسمي لها بعد، وسط ترجيحات بأن تُعقد في مدن مثل إسلام آباد أو جنيف أو إسطنبول، في إطار وساطة دولية متعددة المسارات.
وكانت الجولة الأولى من المحادثات المباشرة قد انتهت دون تحقيق اختراق في الملفات الخلافية الرئيسة، وعلى رأسها برنامج تخصيب اليورانيوم، ودور إيران الإقليمي، وبرنامجها الصاروخي، ما يعكس عمق الفجوة بين الجانبين رغم استمرار قنوات الاتصال.
وبين خطاب سياسي يرفض الاستسلام، وآخر يدفع نحو تسوية سريعة، تبدو المرحلة الحالية أقرب إلى اختبار إرادات أكثر من كونها مسارًا تفاوضيًا مستقرًا، حيث يحاول كل طرف تثبيت موقعه قبل الدخول في أي اتفاق محتمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *