السياسة

طهران تتمسك بشروطها.. وسفيرها بباكستان: جهود الوساطة تقترب من مرحلة حاسمة

 

 

البلاد (إسلام أباد)
أكد سفير إيران في باكستان رضا أميري مقدم، أن جهود باكستان الرامية لوقف الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران تقترب من مرحلة “حاسمة ودقيقة”،. وقال في منشور على منصة “إكس”، أمس (الثلاثاء): إن المفاوضات الدبلوماسية تدخل مرحلة حرجة تتطلب توافقاً على شروط الطرفين.
وقد طرحت باكستان على الجانبين الأمريكي والإيراني مقترحاً لوقف الحرب على مرحلتين، إلا أن إيران كررت موقفها الرافض لأي وقف مؤقت للنار، مؤكدة على ضرورة وقف نهائي مع ضمانات بعدم استئناف العمليات العسكرية لاحقاً. وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن أي وقف مؤقت للنار، مثل المقترح الذي يتضمن 45 يوماً، قد يمنح الجانب الأميركي فرصة لإعادة التجمع العسكري وارتكاب “جرائم جديدة”، وفق وصفه.
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، أكد مسؤول إيراني رفيع أن طهران لن تعيد حرية مرور السفن مقابل وقف مؤقت للحرب، مشدداً على أن التفاوض حول المضيق يجب أن يتم ضمن “وضع جديد” بعد التوصل لاتفاق شامل، ملمحاً إلى إمكانية إدارة المضيق بالاشتراك مع سلطنة عمان. وأشار المصدر ذاته إلى أن جميع الدول ستُطالب بدفع رسوم أمنية لعبور المضيق، دون استثناء أي دولة صديقة، وفق ما نقلت وكالة “نور نيوز” الإيرانية.
من جانبه، أوضح المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمي نيا، أن القوات المسلحة ستواصل العمليات العسكرية “طالما اعتبر المسؤولون السياسيون ذلك مناسباً”، مضيفاً أن على “العدو أن يندم، لأنه بعد هذه الحرب لن تكون هناك حرب أخرى”، في إشارة إلى تصميم طهران على الاستمرار في الدفاع عن مصالحها الوطنية.
وكشفت مصادر إيرانية رسمية أن الرد الإيراني على المقترح الباكستاني، الذي يتألف من 10 بنود تشمل إنهاء النزاعات في المنطقة، بروتوكول مرور آمن عبر مضيق هرمز، رفع العقوبات، وإعادة الإعمار، قد تم تقديمه بالفعل، مع التشديد على ضرورة احترام شروط إيران قبل أي تقدم نحو اتفاق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *