البلاد (طهران)
شهدت إيران، أمس (الثلاثاء)، تصعيداً لافتاً في وتيرة الهجمات التي طالت بنيتها التحتية، بالتزامن مع تحذيرات إسرائيلية غير مسبوقة للسكان، وسط مؤشرات على توسيع نطاق الأهداف ليشمل القدرات النووية الإيرانية.
بعد نحو ساعة من تحذير أصدره الجيش الإسرائيلي دعا فيه الإيرانيين إلى تجنب استخدام القطارات، والابتعاد عن خطوط السكك الحديدية، أعلنت السلطات الإيرانية تعليق حركة القطارات من محطة مشهد شمال شرقي البلاد حتى إشعار آخر. وأوضح محافظ مشهد، حسن حسيني، أن القرار يأتي كإجراء احترازي، واصفاً التحذير الإسرائيلي بأنه “غير أخلاقي”.
ميدانياً، أفادت تقارير رسمية إيرانية بأن غارات استهدفت منشآت للسكك الحديدية في عدة مناطق؛ من بينها جسر في مدينة كاشان، ما أسفر عن مقتل شخصين. كما أعلن الهلال الأحمر الإيراني تعرض خط سكك حديدية في جزيرة خارك لهجوم، دون الكشف عن حجم الأضرار بشكل دقيق.
وفي سياق متصل، شدد الجيش الإسرائيلي، عبر حسابه الناطق بالفارسية على منصة “إكس”، على أن التواجد داخل القطارات أو بالقرب من خطوطها “يعرض حياة المدنيين للخطر”، داعياً إلى الامتناع عن استخدامها حتى الساعة التاسعة مساءً بتوقيت إيران.
على صعيد آخر، كشفت مصادر مطلعة لشبكة CNN أن الولايات المتحدة وإسرائيل وسعتا بنك أهدافهما ليشمل ما وصفته بـ”قاعدة المعرفة النووية الإيرانية”، في خطوة؛ تهدف إلى شل قدرات طهران على تخصيب اليورانيوم قبل أي تسوية محتملة للصراع.
وبحسب المصادر، أعدت إسرائيل قائمة محدثة تضم مواقع حيوية في قطاعي الطاقة والبنية التحتية، تحسباً لفشل المفاوضات مع واشنطن، فيما يركز الجانبان على استهداف مكونات رئيسية في البرنامج النووي، بما في ذلك منشآت تعدين ومعالجة اليورانيوم، وأجهزة الطرد المركزي، إضافة إلى شخصيات مرتبطة بهذا الملف.
وفي تطور لافت، أفادت وسائل إعلام إيرانية بتدمير كنيس يهودي في العاصمة طهران خلال الغارات المشتركة، حيث ذكرت صحيفة “شرق” أن “كنيس رافي نيا” دُمّر بالكامل وفق معلومات أولية.
يأتي هذا التصعيد في ظل توتر متزايد في المنطقة، مع استمرار العمليات العسكرية وتضاؤل فرص التوصل إلى اتفاق سياسي، ما ينذر بمزيد من التدهور في الأوضاع خلال الفترة المقبلة.
توسيع بنك الأهداف النووية.. غارات إسرائيلية على السكك الحديدية بإيران
