السياسة

انفجارات بطهران.. وإطلاق صواريخ إيرانية على إسرائيل

البلاد (طهران)

شهدت العاصمة الإيرانية طهران، اليوم الخميس، سلسلة انفجارات عنيفة خلفت اهتزاز مبانٍ وأدت إلى دوي متكرر للانفجارات في مدينة كرج المجاورة، فيما أعلنت إسرائيل عن سقوط صواريخ وشظايا صاروخية في عدة مناطق، في تصعيد جديد للصراع المستمر منذ أكثر من شهر بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط.

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن صواريخ سقطت في مناطق عدة ضمن منطقة تل أبيب الكبرى، فيما أكدت القناة 13 اعتراض منظومات الدفاع صاروخاً أُطلق من اليمن. كما دوت صفارات الإنذار في شمال إسرائيل بعد رصد صواريخ من لبنان، وسقطت شظايا صاروخية قرب منطقة بيت شيمش القريبة من القدس، ما دفع فرق الطوارئ والإنقاذ للتحرك على الفور، وأسفر عن إصابة أربعة أشخاص بجروح طفيفة.

في طهران، أفادت وسائل إعلام محلية بأن الانفجارات طالت مناطق واسعة من العاصمة، بينما استهدفت الغارات المشتركة الأميركية والإسرائيلية جسر “B1” على الطريق السريع الرابط بين طهران وكرج غرب البلاد، ما أدى إلى تدميره، بحسب ما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأوضحت وكالة “فارس” الإيرانية أن الجسر يعد أعلى جسر في الشرق الأوسط وافتُتح هذا العام، مشيرة إلى سقوط مصابين في الضربات.

كما تصاعدت أعمدة الدخان في مناطق شمال شرقي إيران قرب مطار مشهد إثر انفجار خزانات نفطية، فيما تعرضت مدن الأهواز وشيراز وجزيرة قشم لانفجارات استهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري والجيش الإيراني وقيادات “الباسيج”، بحسب وسائل الإعلام المحلية.

ورد الجيش الإسرائيلي على الهجوم الصاروخي الإيراني الرابع خلال ست ساعات، مؤكداً اعتراض معظم الصواريخ، فيما حذرت القيادة الإيرانية الولايات المتحدة وإسرائيل من “المزيد من التدابير الساحقة والأوسع نطاقاً والأكثر تدميراً”.

في السياق ذاته، أعلن الجيش الأميركي عن ضرب أكثر من 12 ألفاً و300 هدف في إيران منذ بداية الحرب، مستهدفاً المنشآت العسكرية والصناعات الدفاعية، بينما أعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها دمرت أكثر من 155 سفينة إيرانية في إطار العمليات العسكرية الرامية إلى تفكيك جهاز الأمن للنظام الإيراني.

يأتي هذا التصعيد في اليوم الـ34 من الحرب على إيران، وسط تقييمات استخباراتية تشير إلى أن طهران تعتبر نفسها في موقع قوة وترفض التفاوض، مما يزيد من تعقيد المشهد العسكري والسياسي في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *