البلاد (جدة)
يبحث المدرب الألماني هانزي فليك عن “عقلية مختلفة” بعد تخلي برشلونة عن صدارة الدوري الإسباني لكرة القدم لصالح غريمه ريال مدريد.
منذ وصول الألماني إلى برشلونة في صيف 2024، سارت الأمور في شكل أفضل، مما كان يمكن أن يأمله، على الأقل حتى الأسبوع الماضي.
ولا شك إن إعادة إحياء العملاق الكاتالوني وقيادته إلى الثلاثية المحلية الموسم الماضي، إضافة إلى بلوغه نصف نهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ 6 أعوام، يعد إنجازًا لافتًا من دون أدنى شك.
لكن الموسم الحالي كان أكثر تعقيدًا في مسار أثرت عليه الإصابات جزئيًا، ومع ذلك ظل الفريق يسير بثبات، قبل أن تتسبب هزيمتان متتاليتان في اهتزاز المعنويات مع دخول المرحلة الحاسمة من الموسم.
يدخل برشلونة مباراة الليلة مع ليفانتي على ملعب “كامب نو” في المرحلة الـ 25 من الليغا، بعدما تنازل عن صدارة الدوري لغريمه ريال مدريد الذي بات يتقدم عليه بفارق نقطتين.
ودفع برشلونة ثمن سقوطه أمام جاره الكاتالوني جيرونا 1-2 في ختام المرحلة الماضية، وجاء هذا السقوط بعد أيام قليلة من الخسارة القاسية برباعية نظيفة أمام أتلتيكو مدريد في ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا، في واحدة من أسوأ مباريات برشلونة منذ وصول فليك.
واحتج النادي الكاتالوني على أخطاء تحكيمية في المباراتين، ورغم اعتراف اللجنة الفنية للحكام بوجود بعض الأخطاء، إلا أن ذلك لا يعفي الفريق من عرضين مقلقين.
عقلية مختلفة
وقال فليك: “لسنا في مزاج جيد، ولسنا في لحظة جيدة”، مضيفًا: “منحت اللاعبين يومين للراحة، لأني أعتقد أنه من المهم أن يعيدوا ضبط الأمور”.
وقال المدرب الألماني: إن فريقه الذي يأمل في استعادة خدمات صانع الألعاب بيدري أمام ليفانتي، ربما يشعر بالإرهاق، لكنه يحتاج إلى رفع مستوى التركيز.
وتابع: “(الأخطاء) ربما لها علاقة بالإرهاق… لكن في النهاية علينا أن نملك التعطش للفوز بالمباريات. عندما يعودون (من يومي الراحة)، أريد رؤية عقلية مختلفة، مستوى مختلف، وأن يتدربوا ويلعبوا وفق ذلك”.
ومنذ وصول فليك يلعب برشلونة بأسلوب هجومي مكثف مع ضغط عال وخط دفاع متقدم، ما أدى إلى العديد من المباريات الغزيرة الأهداف.
لكن مع الإصابات المتعددة هذا الموسم، الناجمة ربما عن الضغط البدني الكبير الذي يفرضه أسلوبه، بات الفريق يخلق فرصا أقل ويهدر أكثر.
كما أن مستوى قلبي الهجوم، البولندي روبرت ليفاندوفسكي وفيران توريس، تراجع في 2026، فيما ظل الدفاع هش كالعادة.
ومع غياب بيدري عن 8 مباريات من آخر 14 في الدوري، افتقد الفريق السيطرة في وسط الملعب.
وأثارت تصريحات فليك الأخيرة التي شدد فيها على أنه لن يغير أسلوبه بغض النظر عن خصمه، بعض القلق.
وقال المدرب الأسبوع الماضي: “لا يهمني إن لعبوا بخمسة مدافعين، أو كانوا يملكون مهاجمًا سريعًا. لدينا الجودة وهذا ما أريد رؤيته”، لكن النتائج الأخيرة توحي بأنه قد يحتاج إلى مزيد من المرونة التكتيكية.
وقد مزقت سرعة الجناحين النيجيري أديمولا لوكمان، والأرجنتيني جوليانو سيميوني دفاع برشلونة أمام أتلتيكو.
ورغم أن برشلونة يبقى المرشح الأبرز أمام ليفانتي صاحب المركز الـ 19، فإن المباريات الثلاث التي تليها، قبل خوض ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، ستكون حاسمة في منع انزلاق موسمه من بين يديه.
في هذه المباريات الثلاث التالية، يتواجه برشلونة مع ضيفه فياريال المتألق، ثم يخوض إياب نصف نهائي الكأس ضد أتلتيكو، قبل زيارة معقدة إلى استاد “سان ماميس” لمواجهة أتلتيك بلباو.
