البلاد (بروكسل)
كشف الاتحاد الأوروبي عن توجهه لتوسيع برنامج تدريب أجهزة الأمن الفلسطينية؛ ليشمل قطاع غزة، في خطوة تعكس تحركات دولية متسارعة لترتيب الأوضاع الأمنية والإدارية في القطاع بعد الحرب.
وأوضح المتحدث باسم السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني، أن بروكسل تدرس خطة لتدريب نحو 2500 عنصر من أفراد الأمن الفلسطينيين الذين عملوا سابقاً في غزة، مع التأكيد على استبعاد عناصر حركة حماس من البرنامج التدريبي.
وأشار العنوني إلى أن الاتحاد يمتلك خبرة سابقة في هذا المجال عبر بعثة تدريب الشرطة الفلسطينية المعروفة باسم EUPOL COPPS، التي يديرها منذ عام 2006 في الضفة الغربية بميزانية سنوية تقارب 13 مليون يورو، ما يمنحه قاعدة مؤسساتية يمكن البناء عليها لتوسيع المهمة.
وفي سياق متصل، أكد المسؤول الأوروبي استعداد الاتحاد للتعاون مع الولايات المتحدة في جهود إعادة إعمار غزة، ضمن إطار القرار الدولي رقم 2803، مشيراً إلى أن التنسيق الدولي سيشمل أيضاً ترتيبات الأمن والإدارة المدنية في مرحلة ما بعد الحرب.
كما كشف عن استمرار حركة العبور عبر معبر رفح، حيث بلغ عدد الداخلين والخارجين 838 شخصاً حتى 16 فبراير، في مؤشر على استمرار تدفق المدنيين والحالات الإنسانية عبر المعبر الحدودي الحيوي.
تأتي هذه التطورات في وقت يستعد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لاستضافة الاجتماع الافتتاحي لـ“مجلس السلام” الخاص بغزة في واشنطن، وهو إطار يُتوقع أن يهدف إلى تنسيق الدعم الدولي لإعادة الإعمار وبحث الترتيبات الأمنية المستقبلية في القطاع.
في المقابل، أعلنت حركة حماس سابقاً تسليم الملفات الإدارية للجنة إدارة غزة، لكنها ربطت تسليم سلاحها بانسحاب إسرائيلي كامل من القطاع، وهو شرط لم يتحقق حتى الآن، ما يترك ملف الأمن أحد أكثر القضايا تعقيداً في المرحلة المقبلة.
وتشير الخطوات الأوروبية إلى أن المجتمع الدولي بدأ فعلياً الانتقال من مرحلة وقف إطلاق النار إلى مرحلة إعادة البناء المؤسسي والأمني في غزة، مع التركيز على إنشاء أجهزة أمنية قادرة على إدارة القطاع ومنع عودة الفوضى، وهو ما قد يشكل أحد المفاتيح الأساسية لاستقرار الوضع على المدى الطويل.
ضمن ترتيبات ما بعد الحرب في غزة.. الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع تدريب أجهزة الأمن الفلسطينية
