السياسة

توترات أوروبية جديدة على خلفية قضية نافالني.. زيلينسكي يتهم موسكو بتكثيف ضربات الطاقة

البلاد (كييف، موسكو)
اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بتصعيد هجماتها على بلاده خلال الأسبوع الماضي، مؤكداً أن الضربات استهدفت بشكل رئيسي قطاع الطاقة والبنية التحتية الحيوية، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لفتح مسار تفاوضي جديد برعاية دولية.
وقال زيلينسكي: إن القوات الروسية أطلقت نحو 1300 طائرة مسيّرة هجومية ،وأكثر من 1200 قنبلة جوية موجهة و50 صاروخاً – معظمها باليستي – على مناطق مختلفة من أوكرانيا، مشيراً إلى أن مدناً مثل أوديسا ودونيتسك وزابوريجيا وسومي تعرضت لهجمات مكثفة.
وأوضح أن موسكو تواصل اعتماد إستراتيجية الضربات المتزامنة؛ لتعطيل محطات التوليد والمحطات الفرعية وشبكات الكهرباء، بهدف إضعاف قدرة البلاد على الصمود خلال فصل الشتاء. وأضاف أن الدفاعات الجوية الأوكرانية تنجح في اعتراض جزء كبير من الهجمات، لكن استمرار الضربات يتطلب دعماً دفاعياً أكبر من الحلفاء.
وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن بلاده توصلت خلال اجتماعات أمنية في ميونيخ إلى تفاهمات مع قادة أوروبيين بشأن حزم دعم عاجلة في مجالي الطاقة والتسليح حتى نهاية فبراير، مؤكداً أن تسريع تسليم أنظمة الدفاع الجوي الغربية مثل باتريوت وناسامس يمثل أولوية قصوى لحماية المدن والمنشآت الحيوية.
كما جدّد زيلينسكي انتقاده للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، معتبراً أنه يسعى إلى فرض واقع تقسيمي على أوكرانيا، ومقارنة ذلك باتفاق ميونيخ عام 1938 الذي سبق اندلاع الحرب العالمية الثانية، مؤكداً أن كييف ترفض أي تنازل عن أراضيها.
وأضاف أن بلاده تعمل بالتوازي على المسار التفاوضي، كاشفاً أنه أجرى اتصالاً مع مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل اجتماعات ثلاثية مرتقبة في جنيف، بهدف الدفع نحو إنهاء الحرب بضمانات أمنية تمنع تكرار الغزو.
في سياق منفصل يزيد من حدة التوتر مع موسكو، أعلنت بريطانيا ودول أوروبية أنها قد تفرض عقوبات جديدة على روسيا بعد اتهام الكرملين بالوقوف وراء وفاة المعارض الروسي الراحل أليكسي نافالني.
وقالت وزيرة الخارجية البريطانية: إن نتائج تحقيقات مشتركة أوروبية تشير إلى احتمال تسميم نافالني بمادة شديدة السمية يُعتقد أنها مشتقة من سم ضفادع السهم السامة في أميركا الجنوبية، وهي مادة عصبية تؤثر على الجهاز التنفسي والقلب.
وفي المقابل، نفت موسكو الاتهامات مجدداً، ووصفتها بأنها «دعاية غربية»، مؤكدة أن الوفاة حدثت لأسباب طبيعية، بينما اعتبر دبلوماسيون روس أن الاتهامات تستهدف تشويه صورة بلادهم سياسياً.
تأتي هذه التطورات في وقت تقترب فيه الذكرى الرابعة للحرب الروسية على أوكرانيا، وسط استمرار المواجهات العسكرية على الجبهات الشرقية، وتزايد الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية على موسكو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *