السياسة

توتر إسرائيلي على الحدود الجنوبية.. ساعات تفصل تطبيق اتفاق سوريا – قسد

البلاد (دمشق)
أعلنت الحكومة السورية أمس (السبت) أن تطبيق الاتفاق الشامل مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) سيبدأ غداً، في خطوة تهدف إلى دمج عناصر قسد تدريجياً ضمن الجيش والأجهزة الأمنية السورية، وإعادة الدولة إلى السيطرة على المؤسسات المدنية والمعابر في شمال شرق البلاد.
وأكد وزير الإعلام السوري حمزة مصطفى أن الاتفاق الحالي يمثل متمماً لاتفاق 18 يناير، مشيراً إلى أن استلام حقل رميلان، والسويدية، ومطار القامشلي سيتم خلال 10 أيام، كما سيباشر مدير أمن الحسكة مهامه يوم الاثنين. وأضاف أن عناصر قسد سيندمجون فرادى ضمن الألوية العسكرية التابعة لوزارة الدفاع، في حين سيبقى الموظفون المدنيون في وظائفهم ضمن الوزارات الحكومية.
وفي ردود فعل مماثلة، أكدت إلهام أحمد، مسؤولة ما يسمى بـ “الإدارة الذاتية” شمال شرق سوريا، أن القوات الكردية ملتزمة بإنجاح مسار الدمج؛ بما يخدم وحدة سوريا ويعزز السلم الأهلي، مشددة على أن دخول قوات الأمن إلى الحسكة والقامشلي سيكون محدوداً وضمانياً، لضمان عملية دمج مسؤولة ومتدرجة تحفظ كرامة جميع المكونات. وأكدت أن الولايات المتحدة وفرنسا هما الضامنتان الرئيسيتان للاتفاق.
وفي حديثه لوسائل الإعلام، شدد قائد قسد مظلوم عبدي على أنه لن يتولى أي منصب حكومي، وسيبقى “بين شعبه”، مؤكداً أن قواته لن تدخل المدن والقرى الكردية، بينما ستنسحب من خطوط الاشتباك في كوباني/عين العرب شمال شرق البلاد. وأضاف أن الاتفاق ينص على تشكيل ثلاثة ألوية عسكرية في مناطق الأكراد، تضم عناصر قسد، وتشرف عليها وزارة الدفاع السورية.
تأتي هذه الخطوة في أعقاب أسابيع من التوتر والاشتباكات بين القوات الحكومية وقسد، انتهت بخسارة الأخيرة السيطرة على مساحات واسعة في شمال وشرق البلاد، ووقف لإطلاق النار بدأ في 24 يناير، ما وضع حداً لآمال الأكراد بالحفاظ على إدارتهم الذاتية.
في الوقت نفسه، سجل الجنوب السوري توتراً على الحدود مع إسرائيل، حيث أفادت وكالة “سانا” بتوغّل قوات إسرائيلية في ريف القنيطرة الشمالي والجنوبي، ونصب حواجز مؤقتة في مناطق صيدا وبلدة بريقة، عقب قصف مدفعي سابق على الأراضي الزراعية دون وقوع إصابات.
وتأتي هذه التحركات الإسرائيلية وسط جدل دبلوماسي مستمر مع دمشق، حيث تطالب إسرائيل باتخاذ إجراءات لبناء الثقة ومنع انتشار عناصر مسلحة، بينما تصر سوريا على انسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط فك الاشتباك في الجولان. ومن المتوقع أن تعود لجنة الميكانيزم السورية الإسرائيلية للاجتماع قريباً، ربما خلال أسبوعين، لمناقشة هذه الملفات، وسط استمرار الخلافات حول المدى الذي ستبقى فيه إسرائيل على الحدود الجنوبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *