البلاد (غزة)
في خضم الانتقادات المتصاعدة داخل إسرائيل بشأن تشكيل «مجلس السلام» والهيئات المزمع أن تتولى إدارة قطاع غزة، إلى جانب مخاوف من استمرار حركة حماس في تهديد الأمن بموجب الخطة الجديدة، أكد مسؤولون أميركيون أن هذه الهواجس«لا تستند إلى أسس واقعية».
ونقلت قناة «i24NEWS» عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى قوله: إن تركيا وقطر ومصر لعبت دوراً محورياً في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، وتأمين عودة الرهائن الإسرائيليين الأحياء، إضافة إلى استعادة جثامين القتلى، مشيراً إلى أن هذه الدول وقّعت على التزامات مشتركة تضمن التزام حركة حماس بتنفيذ بنود الخطة المعتمدة.
وأوضح المسؤول أن هذه الالتزامات تنص على أن يعمل «مجلس السلام» بالتنسيق مع الأطراف المعنية لضمان امتثال حماس الكامل، مؤكداً أن المخاوف الإسرائيلية من المجلس «لا أساس لها»، ولا سيما أن الرسالة الأساسية، بحسب تعبيره، واضحة وتقوم على أن القرار النهائي بيد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مع تعهد الولايات المتحدة بضمان التنفيذ الكامل لجميع أهداف الخطة، وفي مقدمتها نزع سلاح قطاع غزة.
وأضاف أن الأهداف المحددة للخطة واضحة ولا تتغير، بغض النظر عن أي تصريحات أخرى قد تُفسر في إسرائيل على أنها عدائية أو مقلقة، مشدداً على أن واشنطن ملتزمة بمتابعة التنفيذ ميدانياً وسياسياً.
وفي هذا السياق، أطلق الرئيس الأمريكي حساب «مجلس السلام X»، مرحّباً بانضمام 26 عضواً إلى المجلس، في خطوة عكست بدء تفعيل الإطار المؤسسي للمبادرة. كما أشار المسؤول الأمريكي إلى أن وتيرة المرحلة الثانية من المحادثات تسارعت عقب استعادة جثة آخر رهينة إسرائيلي، ما مهّد للانتقال إلى خطوات أكثر تقدماً في تنفيذ الخطة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أعلن في 15 يناير تأسيس «مجلس السلام» ضمن خطته المؤلفة من 20 بنداً لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وهي الخطة التي اعتمدها مجلس الأمن الدولي في نوفمبر الماضي. وفي 22 يناير، جرى الإطلاق الرسمي للمجلس وتوقيع ميثاقه خلال منتدى دافوس، بحضور عدد من قادة العالم الذين وافقوا على الانضمام إلى المبادرة، التي تركز بشكل رئيسي على إعادة إعمار قطاع غزة وإدارته في مرحلة ما بعد الحرب.
ورغم هذه التحركات الدولية، لا تزال المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تبدي قلقاً متزايداً، محذرةً من أن حركة حماس قد تسعى إلى إعادة إنتاج نفسها داخل القطاع، في سيناريو ترى أنه قد يقود إلى مرحلة أكثر تعقيداً على المستويين الأمني والسياسي، ويهدد استقرار الترتيبات الجديدة التي يجري العمل على ترسيخها.
مسؤولون أمريكيون للإسرائيليين: لا داعي للمخاوف بشأن «مجلس السلام»
