البلاد (طهران)
أقر مسؤولان كبيران في وزارة الصحة الإيرانية أمس (الأحد) بأن ما يصل إلى 30 ألف شخص ربما لقوا حتفهم في شوارع إيران يومَي 8 و9 يناير فقط، خلال الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد منذ أواخر ديسمبر الماضي، وفق تقرير لمجلة “تايم” الأمريكية.
وأفاد المسؤولان بأن مخزون أكياس الجثث نفد، ما اضطر السلطات إلى استخدام شاحنات كبيرة ذات 18 عجلة لنقل الضحايا بدل سيارات الإسعاف، في مشهد يعكس حجم الكارثة الإنسانية الناجمة عن قمع الاحتجاجات. وأوضحت المصادر أن هذه الأرقام تأتي في مقابل 5459 حالة مؤكدة لدى منظمات حقوقية، بينما لا تزال التحقيقات جارية في 17 ألفاً و31 حالة إضافية.
وجاء إعلان وزارة الصحة وسط استمرار الملاحقات القضائية بحق مئات المحتجين الموقوفين، في وقت تصاعدت فيه الاتهامات للسلطات الإيرانية باستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين. وسبق أن نفت الحكومة مزاعم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المتعلقة بإيقاف إعدام 800 من سجناء الاحتجاجات، مؤكدة أن التقارير الأمريكية كانت مبالغاً فيها.
من جهتها، أكدت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية أن الاحتجاجات شهدت أعمال عنف وحرق وتخريب نفذها بعض المشاركين، فيما اعتبر الحرس الثوري الإيراني أن ما حدث كان “فتنة منظمة” شاركت فيها أجهزة استخبارات تابعة لعشر دول معادية، بهدف زعزعة الاستقرار الداخلي وإشاعة الفوضى عبر حملات إعلامية وتضليلية.
وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن عدد القتلى لم يتجاوز المئات، مشيراً إلى أن عناصر “إرهابية” توغلت بين المحتجين وأطلقت الرصاص الحي، ما أدى إلى رفع أعداد القتلى، في محاولة لتبرير الأحداث أمام الرأي العام المحلي والدولي.
مسؤولان في الصحة الإيرانية يقران: 30 ألف شخص قتلوا خلال الاحتجاجات
