قبل أكثر من شهر، قامت الحكومة الأسترالية بفرض قانون أقرته في آخر عام 2024، وذلك بمنع تصفح وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال والمراهقين دون السادسة عشرة من عمرهم، وطالبت المنصات باتخاذ خطوات لمنع وصول من هم دون السن إلى تلك المنصات.
ولا تعاقب الحكومة من يخالف ذلك المنع من الأطفال، ولكن فرضت غرامة قدرها 33 مليون دولار على الشركات المالكة للمنصات مقابل كل طفل يسمح له بالدخول الى هذه المواقع.
وكانت ردود الفعل رافضة من الشركات المالكة لتلك المواقع، وحاول بعض الأطفال والمراهقين التحايل للوصول إلى تلك المواقع في البداية. ولكن بعد أسبوع بدأ بعض الصغار في استبدال تلك البرامج بالقيام بأنشطة أخرى.
الحكومة دافعت عن قرارها بأن المواقع تلجأ إلى استخدام خوارزميات تتسبب في إدمان الصغار لتلك المواقع. وفي كثير من الحالات يقود هذا الإدمان إلى قلة النوم وتعريض المراهقين إلى ضغوطات مختلفة.
جدير بالذكر أن الشركات رغم أنها طلبت من الحكومة الأسترالية إعادة النظر في المنع إلا أنها قامت بإغلاق الحسابات. وقد أعلنت شركة ميتا المالكة لمنصة فيس بوك بأنها أغلقت أكثر من نصف مليون صفحة لمن هم دون السادسة عشرة.
وهناك حكومات أوروبية تراقب هذه التجربة وتدرس جدوى تطبيق مثل هذا المنع.
أما في العالم العربي؛ فهل تستطيع الدول أن تفرض مثل هذا المنع؟
وكيف سيتقبل الأطفال وأهاليهم ذلك؟ وهل تستطيع أن تفرض غرامات على المواقع العالمية؟ أم أنها ستتعرض إلى هجوم غير مسبوق في وسائل الإعلام الغربية من الشركات والكتاب الذين يتعاملون بمكيالين.
في الدول العربية، نسبة صغار السن الذين يدخلون الى هذه المواقع تصل إلى 70%، وقد تزيد في بعض الدول.
يرى البعض أن المنع ليس هو الحل، ولكن يجب زيادة إجراءات السلامة وتعديل الخوارزميات التي تسبب إدمان هذه المنصات، ومنع تعرض الأطفال والمراهقين لمحتوى عنيف أو حالات التنمر، التى قد تؤدي إلى أضرار نفسية لا حد لها.
إغلاق منصات التواصل الاجتماعي
