السياسة

شعث: الإعمار إعادة بناء للإنسان قبل الحجر.. ترسيخ سلطة واحدة في غزة

البلاد (القاهرة)
باشرت لجنة إدارة قطاع غزة، برئاسة الدكتور علي شعث، أعمالها رسمياً من العاصمة المصرية القاهرة، في خطوة وُصفت بالمحورية نحو إعادة الاستقرار للقطاع، وبدء مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، وسط تحديات سياسية وأمنية وإنسانية غير مسبوقة.
وخلال الاجتماع الافتتاحي، جرى الإعلان عن تفويض اللجنة لتولي المسؤوليات المدنية والأمن الداخلي، والإشراف على استقرار القطاع وإدارته الانتقالية، إلى حين استكمال السلطة الفلسطينية برنامج الإصلاح المؤسسي الخاص بها.
وقال شعث في بيان افتتاحي إن تأسيس اللجنة الوطنية”يمثل لحظة مفصلية لطي صفحة مأساوية وبدء فصل جديد”، مؤكداً أنها هيئة فلسطينية خالصة”أنشأها الفلسطينيون من أجل الفلسطينيين”، بدعم من منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة والفصائل الفلسطينية.
وشدد شعث على أن إعادة إعمار غزة لا تقتصر على ترميم المباني المدمرة، بل تتجاوز ذلك إلى”إعادة بناء مجتمع ملتزم بالاستقرار والكرامة والسلام المستدام العادل”، معتبراً أن التعافي الحقيقي يبدأ من الإنسان قبل البنية التحتية.
وتضم اللجنة نخبة من الكفاءات الفلسطينية في مجالات حيوية، من بينها الزراعة، والاتصالات، والاقتصاد، والتعليم، والصحة، والمالية، والداخلية، والعدل، والإسكان، والضمان الاجتماعي، والمياه والمرافق، بهدف إدارة شاملة للمرحلة الانتقالية.
وكأول قرار رسمي، اعتمد شعث “بيان مهمة اللجنة الوطنية”، الذي أكد أن عملها يستند إلى قرار مجلس الأمن رقم 2803 وخطة السلام التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مشيراً إلى أن اللجنة تسعى لتحويل المرحلة الانتقالية في غزة إلى قاعدة لازدهار فلسطيني دائم.
وأضاف: “نحن ملتزمون بإعادة بناء غزة ليس في بنيتها التحتية فقط، بل في روحها أيضاً، من خلال ترسيخ الأمن، واستعادة الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه والرعاية الصحية والتعليم، وبناء مجتمع قائم على السلام والديمقراطية والعدالة”.
كما تعهدت اللجنة بالعمل وفق أعلى معايير النزاهة والشفافية، وبناء اقتصاد منتج يوفر فرص عمل حقيقية، بدلاً من الاعتماد على المساعدات فقط، مع التأكيد على أن السلام يشكل المدخل الأساسي لتحقيق الحقوق الفلسطينية وحق تقرير المصير.
وأعربت اللجنة عن تقديرها لما وصفته بـ”الدور الجوهري” للشركاء الإقليميين، وفي مقدمتهم مصر وقطر وتركيا، مشيدة بجهودهم في دعم الاستقرار والوساطة.
واختتم الاجتماع الأول بالتأكيد على الالتزام بتوحيد السلطة والقانون والسلاح، وبناء مؤسسات فاعلة، توفر لأهالي غزة الكرامة والعدالة والأمل بمستقبل أفضل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *