متابعات

” المحليات الصناعية” غزت الأسواق في الثمانينات.. السكر الصناعي بين الهيئات الصحية والشركات

جدة- ياسر خليل

كثر الجدل في الآونة الأخيرة حول المحليّات الصناعية او السكر الصناعي واحتمالية تسببه بالإصابة بالأمراض ومنها السرطان. في مايلي آراء بعض المختصين:

في البداية يتحدث مستشار الإعلام الصحي الدكتور الصيدلي صبحي الحداد قائلاً : قبل ايام حذرّت الجمعية الأمريكية للسكري ‏من إستهلاك المحلّيات الصناعية “السكر الدايت” حيث وجد في ‫دراسة‬ طبية انها تزيد من خطورة الإصابة بداء ‫السكري‬ من النوع الثاني بنسبة تصل 70 % ‏خاصة المحَلي الصناعي “أسبرتام” حيث إحتمال زيادة خطورة الاصابة ‫بالسكري‬ النوع الثاني بين 34-70 ٪ على مدى 9 سنوات.‬‬‬‬‬‬

ويسرد د.الحداد تاريخ هذه السكريات قائلاً: هذه المحليّات الصناعية غزت الأسواق في الثمانينات الميلادية اي قبل أكثر من أربعة عقود، وكثر الحديث حولها مؤخراً من حيث المزايا والآثار الجانبية والأضرار المحتملة ، وهنالك عدة أنواع منها كسكر صناعى عديم أو قليل السعرات الحرارية مثل: السكرين، الأسبرتام، السيكلامات، البوليولات.

وكان أكثر التقارير إثارة للجدل والهلع هو تقرير الوكالة الدولية لأبحاث السرطان بتصنيف المحلي الصناعي «الأسبرتام» أنه مادة مسرطنة محتملة ضمن “المجموعة 2B” والذي صدر في منتصف شهر يوليه المنصرم وأثار هذا الإعلان المخاوف والرعب في نفوس الملايين من مصابي داء السكري وممن يستخدمون المشروبات والأغذية المحتوية على هذا المحلّي الشهير الذي يباع تحت مسمى ” كاندريل”.ويدخل في الآف المنتجات الغذائية .

ويقول الدكتور خالد المدني استشاري التغذية العلاجية : بعد تقرير الوكالة الدولية للسرطان ، صدرت بيانات عديدة من جهات مختلفة توضح الرأي العلمي في هذا المنتج الشهير ” اسبرتام”، ومايهمنا هنا هو رأي او بيان الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية”SFDA” والذي أكدت فيه أن هذا التصنيف يُعد احتمالًا وليس دليلًا قطعيًا، حيث تصنيف “2B” يُقصد به عدم وجود أدلة وبراهين علمية كافية للتسبب في السرطان للإنسان وحيوانات التجارب.

كما أن لجنة الخبراء المشتركة بين منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية والمعنية بالمواد المضافة إلى الأغذية، أكدت أن “البيانات التي خضعت للتقييم لا تشير إلى وجود سبب كاف لتعديل نسبة الإستهلاك اليومي المحدد الذي يتراوح من صفر إلى 40 مليجرامًا لكل كيلو جرام من وزن الجسم “. وأن المستحضر آمن للإستخدام ضمن هذه الحدود، وتجاوز هذه الحدود يعادل استهلاك 9 إلى 14 علبة من المشروبات الغازية المحتوية على 200 أو 300 مليغرام من «الأسبارتام» يومياً للشخص البالغ الذي يبلغ وزنه 70 كغم، على افتراض أنه لا يوجد هناك مدخول آخر من مصادر غذائية أخرى.


من جهة اخرى يقول الأستاذ الدكتور هشام ابو عودة من كلية الصيدلة بجامعة الملك سعود -سابقاً تلعب الأمور التجارية والمصالح الإقتصادية و خبايا ضغوطات الشركات العملاقة الكبرى ذات العلاقة دوراً في مثل هذه الموضوعات المهمة ،وبلا شك ان ذلك يؤثر في قرارت بعض الجهات العلمية او الصحية ، وعلى سبيل المثال هنالك عرض لملخص لأكثر من مائة دراسة أجريت على “الأسبارتام” حول العالم وخصوصاً في أمريكا ، والهدف من هذا العرض هو إثبات أنه لا خوف من استعمال الأسبارتام وأنه لا يسبب السرطان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *