طريف ـ البلاد
تعيش محافظة طريف بمنطقة الحدود الشمالية هذه الأيام أجواء معتدلة وقت النهار، وتنخفض درجة الحرارة مساء، وتصل إلى البرودة مع ساعات الصباح الأولى منذ بداية شهر أكتوبر الحالي، تزامناً مع موسم المقناص، والذي يستمر إلى منتصف نوفمبر من كل عام، ويستعد له الهواة والمهتمون قبل أشهر من بدايته بتجهيز المخيمات في المواقع التي تشتهر بقدوم الطيور المهاجرة إليها، وتجهيز لوازم وعدد الصيد من شباك وطيور بمختلف أنواعها التي يحتاجونها في الموسم. يقول سلامة رويحل البناقي أحد المهتمين في هذا المجال، والذي تمكن العام الماضي من شبك (طرح) فرخ شاهين شرق محافظة طريف، وتم بيعه في مزاد نادي الصقور السعودي في “ملهم”، بأكثر من 400 ألف ريال: “نستعد للموسم بتجهيز المخيم بالكامل إلى جانب تجهيز الشبك بأنواعه المختلفة، فهنالك شبك للحمام وآخر للطيور بأنواعها المختلفة, ويبدأ مقناصنا اليومي على فترتين، الأولى: قنصة الصباح بعد صلاة الفجر مباشرة حيث يخرج الطاروح مبكراً قبل أن يتغذى الصقر أو الشاهين؛ مما يسهل شبكه ويكون هدده شبه أكيد بإذن الله، وتنتهي قنصة الصباح عند رؤية الصقور بالحوم حوالي الساعة 9 – 10 صباحاً بعدها يعود الطاروح للمخيم يستريح لفترة طويلة إلى قنصة العصر”.
وتكون الفترة الثانية في المقناص قصيرة جداً يفضلها البعض قريبة من المخيم، حيث تبدأ عند نزول الطيور من الحوم من السماء قبل الغروب بساعة أو أكثر قليلاً، ويقوم الطواريح بالبحث خلال هذه الفترة القصيرة حتى مغيب الشمس.
بدوره أوضح عضو نادي الصقور السعودي جبار الشليخي، أن الطواريح يجتهدون في شهر أكتوبر، حيث يكثر خلاله عبور طير الشاهين في حماد المحافظة، وتصل أسعاره أحياناً إلى نصف مليون ريال في مزاد نادي الصقور السعودي “ملهم” شمال مدينة الرياض، الذي ينظمه نادي الصقور السعودي مطلع شهر أكتوبر من كل عام، مشيداً بما يقدمه المزاد الذي تحول إلى وجهة للطواريح من كل مناطق المملكة وبفترة قياسية، حيث نظم آلية بيع وشراء الطيور تحت سقف واحد.
من ناحية اخرى قاربت مبيعات مزاد نادي الصقور السعودي حاجز المليوني ريال مع ختام الليلة الحادية عشرة للمزاد الذي يُنظم بنسخته الثالثة ويستمر حتى 15 نوفمبر المقبل بمقر النادي بمَلهم (شمال مدينة الرياض).
وشهدت الفعالية بيع ثلاثة صقور بمبلغ ٣٨١ ألف ريال ليصل إجمالي المبيعات إلى مليون و٩٨٨ ألف ريال، حيث انطلق المزاد بالصقر الأول “شاهين فرخ” طرح بقيق للطواريح نواف بن طليس الهاجري،وحمد بن سعيد المنصوري، وبِيْعَ بمبلغ ٥٦ ألف ريال، بعدها جاءت المنافسة على الصقر الثاني “شاهين فرخ” طرح سكاكا للطواريح بدر بن صبيح الفهيقي، وماجد بن النشمي الفهيقي، وبِيْعَ بمبلغ ٦٢ ألف ريال.