* برامج تعليمية ومبادرات مجتمعية تدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030
* دانية المعينا: الادخار يبدأ بقرارات مالية واعية وخطوات صغيرة ومستمرة
البلاد (جدة)
تواصل مؤسسة ريالي الأهلية جهودها لتعزيز الوعي المالي وترسيخ ثقافة الادخار في المملكة العربية السعودية، عبر منظومة متكاملة من البرامج التعليمية والمبادرات المجتمعية والشراكات الاستراتيجية، بما يدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030، ويسهم في تمكين الأفراد من إدارة مواردهم المالية بوعي ومسؤولية، وبناء عادات ادخارية مستدامة تعزز الاستقرار المالي للأفراد والأسر.
وبمناسبة اليوم العالمي للادخار، الذي يوافق 31 أكتوبر من كل عام، تستعرض المؤسسة مسيرتها في نشر الثقافة المالية، انطلاقًا من أهمية تحويل الادخار من ممارسة مالية فردية إلى ثقافة مجتمعية راسخة، تقوم على الوعي المالي وتحديد الأولويات والتخطيط للمستقبل، وصولًا إلى اتخاذ قرارات مالية مسؤولة تسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز القدرة على مواجهة المتغيرات المالية.
وتؤكد ريالي أهمية غرس مفاهيم الادخار والإدارة المالية السليمة منذ مراحل عمرية مبكرة، من خلال برامج تعليمية ومبادرات تستهدف مختلف شرائح المجتمع، إلى جانب شراكات وطنية تسهم في توسيع نطاق التوعية المالية وتعزيز أثرها، وفي مقدمتها الشراكة مع وزارة التعليم.
من مبادرة مجتمعية لمؤسسة أهلية
انطلقت مبادرة ريالي عام 2012 استجابةً لحاجة مجتمعية إلى تعزيز الثقافة المالية، وتزويد الأفراد بالمعرفة والأدوات اللازمة لإدارة مواردهم والتخطيط لمستقبلهم المالي. وفي عام 2023، تأسست مؤسسة ريالي الأهلية لمواصلة هذا الدور وتوسيع نطاق أثر المبادرة، من خلال تطوير البرامج والمشاريع التي تساعد المستفيدين على اكتساب مهارات مالية أكثر وعيًا، وتمكنهم من اتخاذ قرارات مدروسة تتناسب مع احتياجاتهم وأهدافهم المستقبلية.
ومنذ انطلاقها، ركزت ريالي على ترسيخ مفاهيم التخطيط المالي وإدارة الموارد، وتعزيز قدرة الأفراد على التعامل مع المال بمسؤولية، بما يجعل الادخار جزءًا من الممارسات اليومية، وليس مجرد إجراء مؤقت يرتبط بظروف مالية محددة.
4 ملايين طالب وطالبة في البرامج التعليمية
تمثل الشراكة الاستراتيجية بين مؤسسة ريالي الأهلية ووزارة التعليم، التي بدأت عام 2017، إحدى المحطات الرئيسية في مسيرة المؤسسة، إذ أسهمت في وصول برامج التوعية المالية إلى أكثر من 4 ملايين طالب وطالبة في أكثر من 10 آلاف مدرسة بالمملكة، إلى جانب تأهيل أكثر من 65 ألف سفير وسفيرة، بما يعزز دور المشاركة المجتمعية والعمل التطوعي في نشر المعرفة المالية.
وتعكس هذه النتائج أهمية الاستثمار في التثقيف المالي داخل المؤسسات التعليمية، وإتاحة المعرفة للأجيال منذ المراحل الدراسية المبكرة، بما يساعد الطلاب والطالبات على فهم أساسيات إدارة الأموال، وبناء عادات مالية واعية، وتنمية قدرتهم على التخطيط للمستقبل والتعامل مع الموارد المتاحة بمسؤولية.
كما تجاوز العائد الاقتصادي المقدر للعمل التطوعي الذي قدمه سفراء ريالي 83 مليون ريال، وهو ما يبرز القيمة الاقتصادية للمشاركة المجتمعية في دعم برامج التوعية المالية، وتوسيع نطاق وصولها إلى المستفيدين، وتعزيز أثرها في المجتمع.
4 مسارات لبناء الوعي والسلوك المالي
تعتمد ريالي في تنفيذ رسالتها على أربعة مسارات رئيسية تشمل أكاديمية ريالي، ومشاريع ريالي، وأبحاث ريالي، وشراكات ريالي، ضمن منظومة تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، وتهدف إلى تطوير برامج تعليمية ومبادرات تساعد مختلف الفئات على فهم المفاهيم المالية وتطبيقها في حياتهم اليومية.
وتتنوع البرامج التي تقدمها المؤسسة بين الدورات المتخصصة وورش العمل التفاعلية والمعسكرات التدريبية، لتلبية احتياجات شرائح عمرية مختلفة، تبدأ بالأطفال وطلاب المدارس، وتمتد إلى طلاب الجامعات والشباب والبالغين. كما تعمل المؤسسة على تطوير أدوات ومشاريع تعليمية تسهم في إكساب المستفيدين مهارات التخطيط المالي وإدارة الموارد وترتيب الأولويات واتخاذ القرارات المالية السليمة.
ولا تقتصر هذه الجهود على تقديم المعلومات والمفاهيم المالية، بل تمتد إلى تعزيز القدرة على تطبيقها عمليًا، بما يدعم بناء سلوك مالي مسؤول ومستدام، ويساعد الأفراد على تحقيق التوازن بين احتياجاتهم الحالية وأهدافهم المستقبلية.
دراسات ميدانية لقياس أثر البرامج
وفي إطار اهتمامها بتطوير برامج التثقيف المالي استنادًا إلى الأدلة والنتائج الميدانية، أجرت ريالي دراسة لقياس أثر برامجها في 16 مدينة بالمملكة، استندت إلى استبانات شملت 24,730 من الطلاب وأولياء الأمور.
وركزت الدراسة على ثلاثة محاور رئيسية، هي المعرفة المالية والمعتقدات المالية والسلوكيات المالية، بما يتيح تقييم أثر البرامج التوعوية في فهم المستفيدين للمفاهيم المالية، وطريقة تفكيرهم تجاه المال، والممارسات التي يتبعونها في إدارة مواردهم.
ويعكس هذا التوجه حرص المؤسسة على قياس نتائج مبادراتها وتطويرها بصورة مستمرة، بما يعزز فاعلية البرامج المقدمة، ويساعد على توجيه الجهود نحو الاحتياجات الفعلية للمستفيدين، وتحقيق أثر مستدام في مستوى الوعي المالي والسلوك الادخاري.
وفي هذا السياق، أكدت دانية المعينا الرئيس التنفيذي لمؤسسة ريالي، أن بناء عادة الادخار يبدأ بخطوات صغيرة ومستمرة، موضحة أن تخصيص جزء من الدخل، أو التخطيط لتحقيق هدف مستقبلي، أو تعليم الأطفال قيمة المال، تمثل جميعها ممارسات بسيطة يمكن أن تحدث فرقًا في بناء السلوك المالي للأفراد والأسر.
وقالت إن المؤسسة تشجع الأفراد على التفكير قبل الإنفاق، وترتيب أولوياتهم واحتياجاتهم، واتخاذ قرارات مالية واعية، مشيرة إلى أن الادخار لا يعتمد على مقدار الدخل الذي يحصل عليه الفرد بقدر ما يرتبط بحكمته في إدارة ما يمتلكه، والعادات المالية التي يبنيها استعدادًا للمستقبل.
الادخار أساس للاستقرار المالي
وتؤكد مؤسسة ريالي الأهلية أن الادخار لا يقتصر على تخصيص جزء من الدخل، بل يمثل سلوكًا ماليًا متكاملًا يرتبط بالتخطيط الواعي، وتحديد الأولويات، والاستعداد للمتغيرات، والعمل على تحقيق الأهداف المستقبلية.
وتتوافق جهود المؤسسة مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تعزيز ثقافة الادخار لدى الأسر، من خلال نشر المعرفة المالية وتشجيع الممارسات المسؤولة في إدارة الأموال، بما يدعم الاستقرار المالي للأفراد والأسر، ويسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على اتخاذ قرارات مالية سليمة.
وبمناسبة اليوم العالمي للادخار، تجدد ريالي التزامها بمواصلة تطوير برامجها ومبادراتها، وتعزيز التعاون مع الجهات التعليمية والمجتمعية، وتوسيع نطاق الوصول إلى المعرفة المالية، انطلاقًا من قناعتها بأن بناء مستقبل مالي أكثر استقرارًا يبدأ بقرار واعٍ اليوم، ويتعزز بعادات مالية مستدامة تنعكس آثارها على الأفراد والأسر والمجتمع.
