مقالات الكتاب

نص.. ونجي!!

أبذل جهدًا خارقًا أن لا تقع مقالاتي في يد بعلتي العتيدة. لم أعد أحتمل “المبيت بالمشب”؛ إذ قبيل نحو ربع قرن أسست جمعية أطلقت عليها “حماية الرجال من تسلط النساء”. كانت الفكرة مناكفة النسوان اللواتي يدعين أنهن تفوقن علينا معشر الرجال. بيد أن فكرتي التي عرضتها على أصدقاء لي بمجلس الشورى لم تلق لديهم رواجًا؛ فهم يفضلون الدراسات دون القرارات، وحقيقة القول أننا معشر الرجال نعيش في دوامة لا تنتهي. إن تزوجنا بالثانية اتُهمنا باللعب على الحبلين، وإن عززناها بثالثة قالوا: “نسونجي” لا تقربوا منه؛ فإن ختمنا المهام بالرابعة ألصقوا بنا تهمًاً جمة. شخصيًا مُتهم بكل تلكم التصنيفات- ولله الحمد. ورغم كل ذلك استطعت أن أقنع بعضًا من معارفي للاشتراك في الجمعية مجانًا، لكنهم- خلال بضعة أشهر- بدأوا يتفلتون، وما لبثوا أن فروا جميعًا. لا أدري ما حل بهم، وأبرأ إلى الله مما أصابهم! لست أدري إن كنت سأعيد طلب إنشاء الجمعية مرة أخرى؛ شريطة أن تكون في مكان سري، وأن أحظى بقدر كاف من المشتركين “الموت مع الجماعة رحمة”.
وأصدقكم القول بأنني بت عاجزًا عن “مقارعة النسوان” في كل الاتجاهات، راجيًا ألا تفسروا “المقارعة” بما يدور بخلدكم، فلست مستغنيًا عن نفسي؛ ويا روح ما بعدك روح. ولعلي أحظى أيضًا بجهة تتبنى فكرتي، ويقع تحت إشرافها مراسيم الجمعيات على الأقل؛ لأفوز بوظيفة “نص ونجيه” حتى لو “مزيناتية في دكاكين الديرة”. وكفى.