البلاد (الرياض)
تستمر أعمال ميليشيا الحوثي الإرهابية باستهداف الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية، في تصعيد أسفر عن وفاة مقيم باكستاني، وإصابة 11 شخصًا؛ جراء الهجوم على مطار الملك خالد الدولي بالرياض، وأثار إدانات دولية واسعة، ومطالبات بمحاسبة المسؤولين عنه، ووقف الاعتداءات التي تهدد أمن المملكة وسلامة المدنيين والطيران المدني.
وأكد المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء الركن تركي المالكي، رصد تهديدات بطائرات مسيّرة وصواريخ كروز باتجاه المملكة والتعامل معها، مشيرًا إلى اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيا باتجاه الرياض وخميس مشيط.
وأوضحت الهيئة العامة للطيران المدني، أنه تم نقل المصابين إلى المستشفى؛ جراء الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي، مؤكدة وقوع أضرار مادية في المطار، لا تزال عمليات حصرها وتقييمها جارية.
ودعا وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني مجلس الأمن والمجتمع الدولي والمنظمات المعنية بالطيران المدني إلى اتخاذ إجراءات عملية لمحاسبة المسؤولين عن الهجمات والجهات الداعمة للحوثيين، ومنع تكرار الاعتداءات على المدنيين والمنشآت المدنية.
ووصف استهداف المطارات؛ بأنه اعتداء على الأرواح وأمن الطيران، يستوجب الانتقال من الإدانة إلى المساءلة. فيما أدانت الإمارات والأردن والاتحاد الأوروبي والدنمارك وأستراليا وموريتانيا الهجمات الحوثية على مطاري الملك خالد بالرياض، والملك فهد بالدمام، مؤكدة تضامنها مع المملكة، ورفض استهداف المدنيين والبنية التحتية.
ودعت الدنمارك إلى وقف الهجمات، والحد من نقل الأسلحة والدعم العسكري للميليشيا وتطبيق العقوبات، محذرة من أن الدعم الإيراني يؤجج الأزمة، ويقوض جهود السلام، فيما أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية كايا كالاس، أن وزراء خارجية الاتحاد سيناقشون إجراءات إضافية لمواجهة التصعيد.
من جهته، وصف رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني سيطرة القوات المسلحة اليمنية على باب المندب؛ بأنها تحول إستراتيجي، مؤكدًا أن عملية «فجر اليمن» تستهدف استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء سيطرة الحوثيين.
ميدانيًا، أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ 1879 عملية استهداف لمواقع وتحصينات الحوثيين في تعز وصنعاء وإب، باستخدام الطيران الحربي والمسيّر والمدفعية والراجمات والقناصة، مستهدفة مراكز القيادة والسيطرة ومخازن الأسلحة والتعزيزات وخطوط الإمداد.
وأسفرت العمليات- وفق التقديرات الأولية- عن تحييد نحو 950 عنصرًا، وتدمير أو إعطاب 380 آلية وعربة ووسيلة عسكرية. وشملت الغارات مواقع وتحشيدات في مناطق عدة بتعز، وثكنة قرب مطار صنعاء، ومخزن صواريخ في همدان، وتحصينات ومنصة إطلاق صواريخ في السياني بإب.
وفي المقابل، سيطرت الميليشيا على منطقة نجد قسيم في المسراخ جنوب تعز، وسط اشتباكات مع قوات المقاومة.
وأعلنت وزارة الداخلية اليمنية ضبط خلايا حوثية خلال سبتمبر الماضي خططت لاستهداف قيادات أمنية وعسكرية في عدن ولحج وأبين، وضرب التعزيزات وخطوط الإمداد.
وكشف الوزير إبراهيم حيدان عن تجنيد أطفال ونساء، ومهاجرين أفارقة وكبار سن، واستغلال الاتصالات والإنترنت لجمع المعلومات. كما أدانت وزارة حقوق الإنسان اليمنية استمرار حصار تعز وإغلاق طرق الإمداد، وما يترتب عليه من تعطيل وصول الغذاء والاحتياجات الأساسية للسكان.
