البلاد (الرياض)
توقع هيثم الغيص، الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)، نمو الطلب العالمي على النفط بمقدار 1.7 مليون برميل يوميًا في عام 2027، مدفوعًا بطلب مكبوت تأجل من العام الجاري، مؤكدًا أن خط أنابيب شرق–غرب في السعودية يمثل نموذجًا للاستعداد المسبق للأزمات، وتأمين إمدادات الطاقة العالمية.
جاء ذلك خلال مشاركته في المؤتمر العالمي للطاقة في دورته الـ 25 بالرياض، حيث أوضح أن المنظمة خفضت توقعاتها لنمو الطلب خلال العام الجاري إلى 400 ألف برميل يوميًا، مقارنة بـ 1.4 مليون برميل يوميًا في بداية العام، بالتوازي مع تطورات الأحداث وتباطؤ الطلب.
وأشار الغيص إلى أن جزءًا من الطلب تأجل إلى عام 2027، ما يدعم توقعات المنظمة بتسارع نموه خلال العام المقبل إلى 1.7 مليون برميل يوميًا.
ووصف خط شرق–غرب السعودي بأنه “وثيقة تأمين” لأمن الطاقة، مؤكدًا أن المملكة قدمت مثالًا على كيفية استعداد الدول للمخاطر المستقبلية، من خلال الاستثمار المسبق في البنية التحتية، التي تضمن استمرار الإمدادات وقت الأزمات.
وأوضح أن الخط موجود منذ سنوات طويلة، لكنه لم يكن يحظى باهتمام واسع، حتى جاءت الظروف الحرجة، وأظهرت أهميته وفائدته في تأمين الإمدادات، مشددًا على أن الاستعداد المسبق يكتسب أهمية أكبر عندما يتعلق بإمدادات النفط وأمن الطاقة العالمي.
وقال الغيص: إن النفط لا يزال يتصدر مزيج الطاقة العالمي بحصة تتجاوز 30%، ما يعكس أهمية حماية إمداداته، وضمان استمرار تدفقها.
وفي تفسيره لتطورات السوق، أشار إلى مجموعة من العوامل، تشمل انخفاض واردات الصين من النفط بعد بناء مخزونات في وقت سابق، والسحب من الاحتياطيات النفطية الإستراتيجية في عدد من الدول، خصوصًا دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إلى جانب تباطؤ الطلب.
وأضاف أن هذه العوامل، إلى جانب الاستعدادات المسبقة لتأمين الإمدادات، ومنها خط شرق–غرب السعودي، ساعدت في احتواء اضطرابات السوق، مؤكدًا أن سياسة المنظمة تقوم على عدم التعليق على الأسعار.
خط شرق–غرب السعودي نموذج لتأمين إمدادات الطاقة.. «أوبك»: نتوقع نمو الطلب على النفط 1.7 مليون برميل يومياً في 2027
