السياسة

وسط تصاعد القتال بالنيل الأزرق.. الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيرة غرب كردفان

البلاد (الخرطوم)
أعلن الجيش السوداني، أمس (الاثنين)، إسقاط طائرة مسيّرة من طراز «FH-95» في شمال مدينة الخوي بولاية غرب كردفان، بالتزامن مع تصاعد المواجهات بين القوات المسلحة السودانية و«قوات الدعم السريع» في إقليم النيل الأزرق، جنوب شرقي البلاد.
وقال مكتب الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة إن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط الطائرة المسيّرة، التي وصفها بأنها «استراتيجية ومعادية»، أثناء تحليقها في أجواء المنطقة. ونشر الجيش مقطعاً مصوراً قال إنه يوثق عملية استهدافها، فيما لم يصدر تعليق رسمي من «قوات الدعم السريع» بشأن الحادث.
ويأتي إسقاط المسيّرة في ظل تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في ولايات كردفان ودارفور خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع معارك برية بين طرفي الحرب. وأدى اتساع نطاق العمليات الجوية إلى زيادة المخاوف بشأن تأثيرها على المدنيين وتفاقم الأوضاع الإنسانية في المناطق المتضررة.
وفي إقليم النيل الأزرق، تتواصل مواجهات عنيفة بين الجيش والقوات المتحالفة معه من جهة، و«قوات الدعم السريع» وحلفائها في تحالف «تأسيس» من جهة أخرى، خصوصاً في مناطق بمحافظة ودالماحي غرب مدينة الرصيرص. وتضاربت الروايات بشأن السيطرة على منطقة «الياس»، بعدما أعلنت قوات الدعم السريع إحكام سيطرتها عليها، بينما نقلت وسائل إعلام موالية للجيش عن مصادر عسكرية أن المنطقة لا تزال تحت سيطرة القوات الحكومية.
وكان الجيش قد أعلن صد هجوم لقوات الدعم السريع على مواقعه في الإقليم، فيما تغيرت خريطة السيطرة خلال الأشهر الماضية بعد تقدم الدعم السريع وسيطرتها على الكرمك وقيسان قرب الحدود الإثيوبية.
إنسانياً، أعلنت منظمة الهجرة الدولية نزوح أكثر من 2800 شخص من بلدات في ودالماحي بسبب القتال، بينما حذرت منظمات محلية من تداعيات استهداف مركبات المساعدات الإنسانية، ودعت الأطراف إلى تأمين ممرات آمنة لإيصال الغذاء والدواء للمدنيين والنازحين.