البلاد (طهران)
اقترح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال لقاءاته في نيويورك، إتاحة وصول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المنشآت النووية الإيرانية التي تعرضت للقصف خلال الحرب، مقابل تخفيف العقوبات المفروضة على بلاده.
وأفاد دبلوماسيون وفقًا لوكالة «بلومبرغ»، بأن المقترح قد يعكس حجم الضغوط الاقتصادية التي تواجهها طهران، في وقت لم يقدم فيه عراقجي خلال لقاءاته معلومات مفصلة بشأن وضع الاقتصاد الإيراني أو مدى تأثير العقوبات والتطورات العسكرية عليه. وفي المقابل، شكك الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في إمكانية التزام إيران بأي اتفاق مستقبلي، داعيًا القيادة الإيرانية إلى اتخاذ ما وصفه بـ«القرار الصائب»، ومشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستتطلب موقفًا واضحًا من طهران بشأن مسار المفاوضات.
وقال ترمب إن الولايات المتحدة أخرجت خلال الأيام القليلة الماضية مزيدًا من النفط عبر مضيق هرمز، مشيدًا بأداء البحرية الأميركية، ومؤكدًا أنها فرضت حصارًا على المضيق. وأضاف: «نحن الوحيدون القادرون على العبور أو من نسمح لهم بالعبور»، مدعيًا أن إيران لم تتمكن من تمرير أي سفينة عبر المضيق منذ أشهر.
وأضاف الرئيس الأمريكي أنه بعد انتهاء الحرب، وهو ما قال إنه سيحدث «بطريقة أو بأخرى»، يتعين على القيادة الإيرانية اتخاذ إجراء مناسب وذكي، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى عدم بقائها طويلًا في السلطة. وقال إن هناك مجموعة من الأشخاص ترى أنه لا يمكن التوصل إلى اتفاق مع الإيرانيين.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، على خلفية الحرب التي اندلعت في نهاية فبراير، عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وما تبعها من تداعيات أمنية وعسكرية واقتصادية في المنطقة.
وتشير استطلاعات الرأي، وفق التقرير، إلى أن الحرب لا تحظى بشعبية لدى الأميركيين، فيما يمثل ارتفاع أسعار الوقود مصدر قلق قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، خصوصًا مع إغلاق مضيق هرمز والحصار المفروض عليه. وبحسب صحيفة «وول ستريت جورنال»، يستعد البنتاغون لإرسال حاملة طائرات وسفن أخرى إلى المنطقة، ضمن تعزيزات يتراوح قوامها بين 9 آلاف و10 آلاف عسكري، يُتوقع وصولهم بحلول نهاية نوفمبر.
