السياسة

414 عملية ضد الميليشيا وتصعيد في تعز.. الطيران اليمني يقصف تعزيزات الحوثيين في مأرب

البلاد (عدن)
شهدت جبهات القتال في اليمن تصعيدًا عسكريًا، مع تنفيذ القوات اليمنية عمليات مكثفة ضد جماعة الحوثي في عدد من الجبهات، بالتزامن مع استمرار المواجهات في مأرب وتعز وتصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.
وأعلن الناطق الرسمي للقوات المسلحة اليمنية العقيد الركن ماجد النزيلي، تنفيذ 414 عملية استهداف دقيقة خلال 24 ساعة ضد تعزيزات وقدرات عسكرية للحوثيين في مختلف الجبهات، مستخدمة قدرات متنوعة وحديثة، مشيرًا إلى أن العمليات أدت، وفق البيان العسكري، إلى تحييد عناصر وعتاد تابعين للجماعة. ولم يقدم البيان أرقامًا عن الخسائر، كما لم يصدر تعليق فوري من الحوثيين على هذه المعلومات.
وفي مأرب، استهدف الطيران الحربي اليمني تعزيزات وتجمعات للحوثيين في مديرية الجوبة جنوبي المحافظة، فيما طالت ضربات أخرى تجمعات على امتداد خطوط التماس الجنوبية، وسط استمرار العمليات العسكرية في المنطقة. وكانت القوات اليمنية قد استهدفت خلال الأيام الماضية تجمعات ومخازن أسلحة للحوثيين في الجوبة، إلى جانب عربة محملة بالأسلحة في جبهة الكسارة شمال غربي مأرب.
فيما استهدف الحوثيون أحياء سكنية في تعز بالقذائف المدفعية، كما أطلقت الجماعة أربعة صواريخ باليستية باتجاه مدينة التربة جنوب المحافظة، وفق مصادر محلية، ما تسبب في أضرار مادية بعدد من المنازل والممتلكات وأثار حالة من الهلع بين السكان.
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد المواجهات خلال سبتمبر، مع تغيرات في خريطة السيطرة، شملت تقدم الحوثيين على الساحل الغربي وسيطرتهم على مدينة المخا ومواقع استراتيجية أخرى، بينها جزيرة ميون المطلة على مدخل باب المندب، بحسب تقارير حديثة.
وفي الجانب البحري، كشفت مهمة «أسبيدس» التابعة للاتحاد الأوروبي أن 260 سفينة طلبت الحماية والمرافقة منذ بدء هجمات الحوثيين على السفن التجارية، فيما بلغ إجمالي طلبات الحماية والمرافقة منذ إطلاق المهمة في 2024 نحو 2640 سفينة، بمعدل يقارب 130 سفينة شهريًا تطلب المرافقة في منطقة باب المندب.
وتواجه «أسبيدس» في الوقت نفسه تحديات تتعلق بتوافر القطع البحرية، في ظل استمرار المخاطر التي تهدد حركة التجارة في البحر الأحمر وباب المندب، أحد أهم الممرات البحرية بين البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي.