البلاد (الرياض)
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب: إن إيران تمر بوضع «سيئ للغاية» في ظل الحرب الدائرة بين البلدين، متوقعًا أن تستسلم طهران في نهاية المطاف، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية غير المباشرة للتوصل إلى تفاهم ينهي القتال، ويعيد فتح مضيق هرمز.
وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض:« لا أعرف ما إذا كانوا سيستسلمون بعد، لكنهم سيستسلمون»، مضيفًا أن إيران «لا تبلي بلاءً حسنًا» وأن وضعها «سيئ للغاية».
وتزامنت تصريحات ترامب مع تعثر جهود الوساطة القطرية بين واشنطن وطهران، إذ أفادت ثلاثة مصادر مطلعة بأن المساعي التي بذلها الوسطاء القطريون خلال الأسبوع الجاري لم تحقق تقدمًا يُذكر، في ظل تمسك الجانبين بمواقفهما ورفض تقديم تنازلات. ومع ذلك، يعتزم المسؤولون القطريون مواصلة جهودهم، رغم ما وصفه مصدران بإحباط متزايد من مواقف الطرفين.
وفي هذا السياق، كان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أعلن أن بلاده تنتظر ردًا أمريكيًا على مقترح يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز، موضحًا أن الوسطاء القطريين نقلوا أفكارًا بين الجانبين وأنهم سيطرحون المقترح مجددًا على الجانب الأميركي قبل نقل الرد النهائي إلى طهران.
وقال عراقجي، الموجود في نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن الوسطاء القطريين يأملون في إنجاز هذه الخطوة، مشيرًا إلى وجود شروط يتعين تنفيذها قبل إعادة فتح المضيق. وكان قد التقى بالوسطاء القطريين وتحدث إليهم مجددًا بشأن ترتيبات إعادة فتح الممر الملاحي الاستراتيجي.
وتأتي هذه التحركات بعد تقارير أفادت بأن مسؤولًا أمريكيًا تحدث عن استعداد ترامب لتخفيف العقوبات المفروضة على إيران والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة في الخارج ضمن اتفاق نهائي، مقابل تحقيق طهران «تقدمًا ملموسًا» في الملف النووي. إلا أن ترامب نفى هذه التقارير، ووصفها بأنها ملفقة وكاذبة.
وشهدت الأيام الماضية مباحثات غير مباشرة بين المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ووزير الخارجية الإيراني، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في محاولة لبحث مسار لإنهاء الحرب والتوصل إلى تفاهم بين الطرفين.
وكانت طهران قد طرحت الأسبوع الماضي خطة تتضمن وقف الأعمال القتالية لمدة سبعة أيام على مختلف الجبهات، بما فيها لبنان، إلى جانب الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ورفع العقوبات عن النفط الإيراني، وإنهاء الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية، مقابل إعادة فتح مضيق هرمز.
