البلاد (القدس المحتلة)
فرض الجيش الإسرائيلي، أمس (الأحد)، إغلاقًا شاملًا على الضفة الغربية والمعابر، يستمر حتى السبت 3 أكتوبر، بالتزامن مع الأعياد اليهودية، وسط قيود مشددة على حركة الفلسطينيين وإجراءات أمنية قالت السلطات الإسرائيلية إنها تستند إلى توجيهات المستوى السياسي وتقييمات أمنية.
وبموجب قرار الإغلاق، مُنع العمال الفلسطينيون من دخول المستوطنات خلال هذه الفترة، باستثناء بعض المناطق الصناعية المشمولة بالاستثناءات، فيما اقتصر العبور عبر المعابر على الحالات الإنسانية والطبية الاستثنائية، شريطة الحصول على تصاريح خاصة. ومن المقرر إعادة فتح المعابر ورفع الإغلاق صباح الأحد 4 أكتوبر، على أن يخضع ذلك للتقييمات الأمنية الإسرائيلية وساعات العمل المعتادة للمعابر.
ويتزامن الإغلاق مع عيد العرش اليهودي، في ظل توتر أمني في الضفة الغربية، حيث شهدت الفترة الأخيرة هجمات استهدفت إسرائيليين، إلى جانب أعمال عنف واعتداءات ينفذها مستوطنون ضد فلسطينيين، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية.
وفي القدس، حذرت الرئاسة الفلسطينية من استمرار اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا للوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة، محذرًا من أن محاولات فرض تقسيم زماني ومكاني للمسجد الأقصى والتصعيد في القدس المحتلة تهدد بتحويل الصراع السياسي إلى صراع ديني.
ودعا أبو ردينة المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لحماية الشعب الفلسطيني والمقدسات، وإلزام إسرائيل بوقف الانتهاكات والالتزام بالقرارات الدولية.
وأدانت الحكومة الأردنية استمرار اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى والممارسات المصاحبة لها، محذرة من تداعياتها، فيما أكد الناطق باسم وزارة الخارجية الأردنية فؤاد المجالي رفض بلاده لهذه الإجراءات، معتبرًا أنها تستهدف فرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى.
كما أدانت مصر التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية والاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى والقيود المفروضة على حركة الفلسطينيين، محذرة من تداعياتها على الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، ورفضت تصريحات مسؤولين إسرائيليين تدعو إلى توسيع العمليات في الضفة الغربية وتقويض السلطة الفلسطينية.
وفي غزة، أفادت مصادر طبية بإصابة فلسطينيين في قصف إسرائيلي استهدف مناطق متفرقة من القطاع، بينها محيط سوق مخيم الشاطئ وحي الشيخ رضوان، بالتزامن مع إطلاق نار وقصف مدفعي في مناطق عدة، بينها خان يونس ومواصي رفح وبيت لاهيا.
